فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 336

الأصل: [بين ذراعَيِ الأسدِ وجبهةِ الأسدِ] ، لكنّ الشاعر حذفَ المضافَ إليه الأول؛ وهو في العربية جائز (10) . وذلك أنه إذا تتابعت إضافتان، والمضاف إليه هو هو، جاز حذف الأول اختصارًا.

· وقال تعالى: ]وجاعلُ الليلِ سَكَنًا[ (الأنعام 6/96)

[جاعل] اسم فاعل، مضافٌ إضافةً لفظية، وضابط ذلك أن يحلّ محلّ المضاف فِعلُه، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. وذلك متحقق في الآية، لصحة حلول فِعْل [جَعَلَ] ، محلّ [جاعل] . و [الليل] مضاف إليه. وفي الكفّ برهانان على سلامة ما قلنا. الأول: أنّ الآية لها قراءة أخرى هي: [وجَعَلَ الليلَ سكنًا] . والثاني: أنّ اسم الفاعل عَمِلَ فنصب كلمةَ [سكنًا] مفعولًا به. ولو كانت الإضافة حقيقية لم يَجُز ذلك.

1-يسمّون [الإضافة اللفظية] أحيانًا: [المجازية] ، وأحيانًا [غير المحضة] .

2-يسمّون [الإضافة المعنوية] أحيانًا: [الحقيقية] ، وأحيانًا [المحضة] .

3- [حسن] صفة مشبهة نكرة، ولذلك نعتتْ كلمة [رجل] النكرة. وذلك أنّ الصفة المشبهة لا تتعرّف بالإضافة.

4-كلمة [الحسن] صفة مشبهة معرفة، اكتسبت التعريف بـ [ألـ] ، ولذلك نعتتْ كلمة [الرجل] المعرفة.

5- [خالق] اسم فاعل يدلّ هنا على مضيّ، إذ خلق الله الكون في الأزل؛ وقد استفاد التعريفَ بإضافته إلى كلمةِ [الكون] المعرّفة بـ [ألـ] . يدلّ على ذلك أنه نَعَتَ معرفةً هي لفظ الجلالة: [الله] .

6-يعبّر النحاة عن هذا بقولهم: (اليوم أو غدًا) .

7-الأحقاف 46/24: [ممطر] اسم فاعل يدلّ على مستقبل، لأن قوم (عادٍ) إنما قالوا ذلك حين قدّروا أنّ العارض (السحاب) سيمطرهم عن قريب. فالإضافة إذًا لفظية، ولذلك لم يتعرّف [ممطر] بإضافته إلى معرفة هي الضمير [نا] ، فنَعَتَ نكرةً هي: [عارضٌ] .

8- [مالك] اسم فاعل، تعرّف بإضافته إلى: [يوم الدين] ، فنَعَتَ لفظ الجلالة وهو معرفة، فالإضافة إذًا حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت