فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 336

5-يجتمع على آخر الفعل المضارع المضعّف المجزوم سكونان: سكون التضعيف، وسكون الجزم، فيُتَخَلَّص من ذلك بالفتح، فيقال: [لم يشدَّ] . وكذلك الشأن في فعل الأمر المضعّف، إذ يجتمع على آخره سكون التضعيف وسكون البناء، فيُتَخَلَّص من ذلك بالفتح، فيقال: [شُدَّ] .

الاشتغال

الاشتغال: وقوعُ فِعلٍ بين اسمٍ وضميرِه، فيجوز رفع الاسم ونصبه.

فمثال الرفع: [خالدٌ ضربته] ، على أنه مبتدأ، والجملة بعده خبرُه.

ومثال النصب: [خالدًا ضربته] على أنه مفعولٌ به مقدَّم.

وأما الضمير (الهاء من ضربته) ففي محل نصب، لأنه توكيد لإيقاع الفعل على الاسم المتقدم (1) .

تنبيه: إذا كان الفعل لازمًا، نحو: [خالدًا مررت به] قدَّرتَ أن المعنى [خالدًا لقيته] ، أي: قدّرت الفعل المناسب.

نماذج فصيحة مِن الاشتغال

· ]أبشرًا منّا واحدًا نتّبعُه[ (القمر 54/24)

في الآية اشتغال: [أبشرًا ... نتّبعه] ، وقد وقع الفعل [نتّبع] ، بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، فانتصب الاسم: [بشرًا] ، كما ترى. هذا على أنّ للآية قراءة أخرى بالرفع: [أبشرٌ....نتّبعه] . (مجمع البيان 9/190) ، ودعْ عنك أنّ القراءتين واردتان، فإنّ الكلام لو لم يكن قرآنًا لجاز الوجهان: الرفع والنصب.

ولا التفات إلى قول كتب الصناعة: النصب بعد همزة الاستفهام أرجح؛ فمتى جاز وجهان في اللغة، لم يكن لترجيح أحدهما على الآخر مسوِّغ. اللّهمّ إلاّ أن يكون ذلك تعبّدًا بصناعة نحوية عفا عليها الزمان.

· ]والظالمين أعدّ لهم عذابًا أليمًا[ (الإنسان 76/31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت