فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 336

في الآية اشتغال: فقد وقع الفعل: [هدينا] بين الاسم المشتغل عنه وضميره، وجاء الاسم مرفوعًا على أنه مبتدأ: [ثمودُ] .

هذا، وللآية قراءة أخرى بالنصب: [ثمودَ] ، على أنه مفعول به مقدم، وأما الضمير: [هم] ، ففي محل نصب، لتوكيد وقوع الفعل على الاسم. قال ابن هشام (أوضح المسالك 2/11) : [وقرئ: ] وأما ثمودَ فهديناهم [ بالنصب على حدّ (أي: على حدّ قولك) زيدًا ضربته] .

· ]جناتُ عدْنٍ يدخلونها[ (الرعد 13/23)

في الآية اشتغال: إذ وقع الفعل: [يدخلون] بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، وجاء الاسم مرفوعًا على أنه مبتدأ: [جناتُ عدن] . غير أنّ للآية قراءةً أخرى بالنصب: [جناتِ عدنٍ] ، على أنّ [جنات] مفعول به مقدم، والضمير [ها] ، في محل نصب، لتوكيد وقوع الفعل على الاسم. قال الأشموني (1/340) : [ومنه قراءة بعضهم: جناتِ عدن يدخلونها، بنصب جنات] . ومثل ذلك في (قطر الندى / 196) .

· قالت امرأة من بني الحارث بن كعب:

فارسًا ما غادروه مُلحَمًا غيرَ زُمَّيْلٍ ولا نِكسٍ وَكِلْ

[ما: زائدة. ملحمًا: لم يجد مخلَصًا في الحرب. زمَّيل: ضعيف جبان. نكس وكِل: ضعيف متواكل] .

في البيت اشتغال: فقد وقع الفعل: [غادروا] بين الاسم المشتَغَل عنه وضميره، وقد رواه ابن الشجري بالنصب، وفي ديوان الحماسة بالرفع [فارسٌ] . والروايتان على المنهاج.

1-هذا مذهب الفراء والكسائيّ، في إعراب الاسم المتقدم والضمير. ومن تمام المسألة ملاحظة أنّ الضمير - في المعنى - هو الاسم المتقدم نفسه. ويقولون في تعليل نصب الاسم والضمير معًا بفعل يتعدّى إلى مفعول واحد: إنّ الأصل هو: [خالدًا ضربت] ، والفعل هنا متسلط على الاسم [خالدًا] ، إذ هو مفعوله. فإذا تسلط على الضمير أيضًا، كانت فائدة هذا التسلط، بعد أن تسلّط على الاسم الظاهر، هي تأكيد إيقاع الفعل على الاسم المتقدم. انظر: [شرح الكافية 1/438] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت