فهرس الكتاب
الأولى: أن [العليا] مؤنث الأعلى، و [السفلى] مؤنث الأسفل. فهما اسما تفضيل. وقد جاء كلاهما محلّى بـ [ألـ] ، فطابقتا ما قبلهما؛ فـ [اليد] قبلهما، مفرد مؤنث معرّف، ولذلك جاء كلّ منهما مفردًا مؤنثًا معرّفًا.
والمسألة الثانية: أن كلمة [خَيْر] ، الأصل فيها [أَخْيَر] ، وِزان [أَفْعَل] ، فهي إذًا اسم تفضيل حذفت همزتُه (1) . ويُلاحَظ مجيء [مِن] بعدها، بسبب التقييد. إذ المعنى: خيرٌ من اليد السفلى فقط، لا خيرٌ من كلّ يدٍ على الإطلاق.
· قال تعالى: ]إنْ تَرَنِ أنا أَقَلَّ منك مالًا وولدًا[ (الكهف 18/39)
اسم التفضيل [أقلّ] - في الآية - غير مُحَلّى بـ [ألـ] ، ولذلك يكون وِزانَ [أفعل] ، في كلّ حال، مهما يكن الذي قبله والذي بعده.
وقد أُتِيَ بعده بـ [مِن] ، لأن في الآية تقييدًا. أي: أنا أقلّ منك فقط، لا أقل من كلّ أحد على الإطلاق. ومثله قوله تعالى:
· ]ولتجدنهم أَحْرَصَ الناس على حياة[ (البقرة 2/96)
فإنّ اسم التفضيل [أحرص] في الآية، غير محلّى بـ [ألـ] ، ولذلك يكون وِزان [أفعل] ، من غير التفات إلى مجيء ما بعده، نكرةً أو معرفة. إذ القاعدة هي هي في كل حال.
1-لا فرق في ذلك بين مذكر ومؤنث، أو بين مفرد ومثنى وجمع، أو بين أن يَتلوه مُعَرّف أو مُنَكّر. ففي كل حال [أَفْعَل] .
1-وردت كلمة [خَيْر] - على قلّة - في كلام العرب، على الأصل، أي: [أَخْيَر] بغير حذف. وتُماثِلها في ذلك كلمةُ [شَرّ] ، فقد وردت بغير حذف: [أشرّ] .