فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 336

تنبيه: استَعْملَت العرب عددًا من الكلمات، استعمال جمع المذكر السالم، مع أنها لم تستكمل شروط هذا الجمع. فرفعَتْها بالواو والنون، ونصبَتْها وجرَّتْها بالياء والنون. ولذلك سماها النحاة: (الملحقات بجمع المذكر السالم) ، أشهرها: أرضون، سنون، أهلون، بنون، عالَمون، أُولو، عشرون وأخواتها.

الجامد والمشتقّ

تمهيد: كل اسم لا يرجع إلى كلمة تسبقه في الوجود فهو [جامد] . فالشمس والقمر والحجر والشجر، والعِلم والنصر والرَكض...كلها أسماء جامدة. لأن ألفاظها لا ترجع إلى كلمات أخرى سبقتها في الوجود.

وأما الاسم المشتقّ، فهو الذي يؤخذ من كلمة سبقته في وجودها؛ فالمُشمِس والمُقْمِر والمتحجّر والمشجَّر، والعالِم والمنصور والراكض، كلها أسماء مشتقّة، لأنها ترجع إلى كلمات سبقتها في الوجود، ذكرناها آنفًا. فكما يكون الصخر جامدًا ثم يخرج منه الماء، كذلك شأن الجامد من الكلمات، هو جامد ومنه تؤخذ المشتقات.

البحث

ذكرنا آنفا ما يدل على الاسم الجامد. ولمزيد من الدلالة عليه، نقول: إنه لا يخلو من أن يكون مما تقع عليه الحواسّ، فيسمُّونه: [اسم ذات] ، كالحجر والدرهم والرجل والشمس والقمر... أو يكون مما يدركه العقل، فيسمّونه [اسم معنى] ، كالرَّكْض والشُّربِ والنَّوم... فهذه الثلاثة ونحوُها، أمور لا تقع عليها الحواسّ، وإنما يدركها العقل؛ فالرائي إنما يَرى الراكضَ والشاربَ والنائمَ، ولكن لا يرى الركضَ والشربَ والنوم...

ومن المشتقات: اسم الفاعل، واسم المفعول، واسم التفضيل، واسم الآلة، إلخ...

الجامد والمتصرف

إذا كان الفعل ممّا يلزم صيغة واحدة لا يَعْدُوها، سَمَّوْه جامدًا. ثم قد تكون صيغةَ ماضٍ نحو: [عسى- ليس...] أو صيغة أمرٍ نحو: [تعالَ - هاتِ...] .

فإذا كان ممّا يتحوّل من صيغة إلى أخرى سمَّوه: متصرّفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت