الصفحة 5 من 25

سلام على بغداد في كل موطن و حُقَّ لها منّي سلام مُضاعف

فو الله ما فارقتها عن قِلًى لها و إنّي بشطّيْ جانبيها لعارف

و لكنّها ضاقت عليّ بأسرها و لم تكن الأرزق فيها تُساعف

و كانت كخلّ كنت أهوى دُنوّهُ و أخلاقه تنأى به و تخالفُ [1]

طريقك مملوء بهذه العوائق و غيرها، و تلك سُنّة الله في الأخيار:

قلت للفقر أين أنت مقيم قال في عمائم الفقهاء

إن بيني و بينهم لإخاء و عزيزٌ عليَّ ترك الإخاء [2]

حتى قال ابن خلدون في مقدمته، في الفصل السّابع من الباب الخامس:"في أنَّ القائمين بأمور الدّين من القضاء و الفتيا و التدريس و الإمامة و الخطابة و الأذان و نحو ذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب [3] ".

فاصبر و صابر: من يصطبر للعلم يظفر به ... و من يخطب الحسناء يصبر على البذل

و من لم يذّل النّفس في طلب العلا ... يسيرًا يعش دهرًا طويلًا أخا ذلّ [4]

3 -تدّرب .. تدّرب:

هذه خطوة مهمة جدا لنجاح خطابك. فالتدرب و التمرن كفيل بصقل مواهبك و تفعيل أفكارك و وصول خطابك إلى الغرض المقصود.

-و قبل أن تذهب لمخاطبة الناس تدّرب على ما تقوله و كيف تقوله؟.

-كان ابن الجوزي ينصب حجارة ثم يخطب فيها ... فكان بعد ذلك واعظ العراق و خطيب الآفاق ..

-اغتنم كل لحظة في خلال الأسبوع بل في كل حياتك للتدرب و التعلم.

إذ درّت نياقك فاحتلبها فما تدري الفصيل لمن يكون

و إن هبّت رياحك فاغتنمها فإن لكّل خافقة سكون [5]

(1) الديباج المذهب: 261 - 262.

(2) مساحة للتأمل:33

(3) مقدمة ابن خلدون:374.

(4) كيف تتحمس لطلب العلم الشرعي:77

(5) البيتان في: 200 حكمة قيادية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت