سلام على بغداد في كل موطن و حُقَّ لها منّي سلام مُضاعف
فو الله ما فارقتها عن قِلًى لها و إنّي بشطّيْ جانبيها لعارف
و لكنّها ضاقت عليّ بأسرها و لم تكن الأرزق فيها تُساعف
و كانت كخلّ كنت أهوى دُنوّهُ و أخلاقه تنأى به و تخالفُ [1]
طريقك مملوء بهذه العوائق و غيرها، و تلك سُنّة الله في الأخيار:
قلت للفقر أين أنت مقيم قال في عمائم الفقهاء
إن بيني و بينهم لإخاء و عزيزٌ عليَّ ترك الإخاء [2]
حتى قال ابن خلدون في مقدمته، في الفصل السّابع من الباب الخامس:"في أنَّ القائمين بأمور الدّين من القضاء و الفتيا و التدريس و الإمامة و الخطابة و الأذان و نحو ذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب [3] ".
فاصبر و صابر: من يصطبر للعلم يظفر به ... و من يخطب الحسناء يصبر على البذل
و من لم يذّل النّفس في طلب العلا ... يسيرًا يعش دهرًا طويلًا أخا ذلّ [4]
3 -تدّرب .. تدّرب:
هذه خطوة مهمة جدا لنجاح خطابك. فالتدرب و التمرن كفيل بصقل مواهبك و تفعيل أفكارك و وصول خطابك إلى الغرض المقصود.
-و قبل أن تذهب لمخاطبة الناس تدّرب على ما تقوله و كيف تقوله؟.
-كان ابن الجوزي ينصب حجارة ثم يخطب فيها ... فكان بعد ذلك واعظ العراق و خطيب الآفاق ..
-اغتنم كل لحظة في خلال الأسبوع بل في كل حياتك للتدرب و التعلم.
إذ درّت نياقك فاحتلبها فما تدري الفصيل لمن يكون
و إن هبّت رياحك فاغتنمها فإن لكّل خافقة سكون [5]
(1) الديباج المذهب: 261 - 262.
(2) مساحة للتأمل:33
(3) مقدمة ابن خلدون:374.
(4) كيف تتحمس لطلب العلم الشرعي:77
(5) البيتان في: 200 حكمة قيادية: 17.