إن قوة القلب في مواجهة الناس قدر عظيم يمنحه الله أهل القدرات و المواهب، فيجدون في مخاطبة الجماهير سلوة و حياة و متعة [1] و من ذاق عرف.
ثق بالله المعين، ثمّ ثق في نفسك و كن متفائلا، أنك تستطيع - إذا أردت - أن تكون فارسا من فرسان المنابر الذين لا يشق لهم غبار
02 -لا تلتفت إلى العوائق:
العوائق في طريقك كثيرة، صحيح أنك قد لا تجد ما تسدّ به حاجتك العلمية أو المعيشية:
-فصاحة حسّان و خط ابن مقلة و حكمة لقمان و زهد ابن أدهم
لو اجتمعت في المرء و المرء مفلس و نودي عليه لا يباع بدرهم
-لو أن لقمان الحكيم الذي سارت به الركبان في الفضل
يبلى بفقر و عيال لما فرّق بين التَّيس و البغل
كل هذا صحيح، و لكن لست وحدك في طريق المتاعب، قد مرّ بهذا الطريق قبلك علماء أجلاّء فضلاء .. فهذا القاضي عبد الوهاب البغدادي شيّعه يوم فصل عن بغداد من أكابرها،
و أصحاب محابرها جملة موفورة، و طوائف كثيرة، فقال حينها لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة و عشية ما عدلت ببلدكم لبلوغ أمنية و قال:
(1) مملكة البيان: 13