قواعد البيوع
وفرائد الفروع
تأليف الفقير إلى عفو ربه
وليد بن رلشد السعيدان
غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين
القاعدة الأولى
الأصل في المعاملات الحل والإباحة
اعلم - رحمك الله تعالى - أن من أهم المهمات لطالب العلم أن يتقن أصول الأشياء ، فإن معرفتها من أيسر الطرق لضبط الفقه ، ونيل مراتبه العالية ، ونعني بأصول الأشياء: الحكم الشرعي في هذا الباب جملة ، فمثلًا: باب العبادات الأصل فيه الحظر والتوقيف ، وباب العادات الأصل فيه الحل والإباحة ، وباب الميتات الأصل فيه التحريم ، وباب الملبوسات والمركوبات والمأكولات والمشروبات الأصل فيه الحل والإباحة ، وباب الأبضاع الأصل فيه التحريم ، وباب الآنية الأصل فيه الحل والإباحة ، وجميع الأشياء المشاهدة الأصل فيها الطهارة ، وهكذا ، فإن معرفة ذلك وإتقانه يفيدك عدة فوائد ، منها:
منها: نيل درجة في الفقه عالية في هذا الباب الذي عرفت الأصل فيه بأيسر طريق وأقل كلفة .
ومنها: أنك تبقى على هذا الأصل ولا تتعداه أبدًا حتى يرد الناقل لك عنه .
ومنها: أن تعرف أن الدليل يطلب من الذي ينقلك عن هذا الأصل لا من الذي يفتيك به ، فالانتقال عن الأصل لا ينبغي إلا لمقتضٍ ينقلك عنه .
ومنها: أن المتمسك بالأصول في الأشياء يجد في نفسه طمأنينة عظيمة عند استعراض الفروع الفقهية في الأبواب التي ضبط أصولها ، وذلك لأمنه من التشويش بكثرة الفروع ، وهذا محسوس مجرب .