فهرس الكتاب
ومنها:- أقرضه شيئًا وشرط عليه أن يوفيه خيرًا فيه فإن هذا لا يجوز لأن الواجب في القرض هو رد المثل ولأن هذا قرض جر نفعًا وكل قرض جر نفعا ً فهو ربا ، لكن لو وفاه المقترض خيرًا منهن بلا شرطٍ ولا مواطأة فهذا لا بأس به لأنه - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرًا فرد خيرًا منه وقال: (( خيركم أحسنكم قضاءً ) )متفق عليه ، وفي الصحيحين أيضًا عن جابرٍ: (( كان لي عليه دين فقضاني وزادني ) )، وسواءً كانت الزيادة في القدر أو الصفة ، المهم أنها تكون بلا شرط ولا مواطأة أم إذا كانت بشرطٍ أو مواطأة فإنها لا يجوز لأنها من القرض الذي جر نفعًا وكل شرطٍ جر نفعًا فهو ربا والله أعلم .
ومنها: لو أقرضه شيئًا ووفاه ثمن أهدى له هدية بعد الوفاء في حكم ذلك ؟ أقول: إن كان ذلك حصل بشرطٍ أو مواطأة فلا يجوز لأنه داخل تحت هذه القاعد وإن كان حصل ذل بلا شرط ولا مواطأة فلا بأس وبعد ذلك تبرع من المقترض فلا يكون من القرض الذي جر نفعًا ولله أعلم .
ومنها: إذا أقرضه شيئًا بشرط أن يبيعه هذه السيارة أو هذه الدار أو يزوجه ابنته أو أخته فهذا لا يجوز لأنه سلف وبيع وقد ثبت النهي عنه ، ولأنه من القرض الذي جر نفعًا ، وكل قرضٍ جر نفعًا فهو ربا والله أعلم .