الصفحة 118 من 169

( المسألة التاسعة ) : اختلف العلماء في هبته أي هبة المسلم في قبل قبضه ، فظاهر المذهب المنع ، وفي الرواية الأخرى الجواز مطلقًا أي سواءً وهبه لمن هو عليه أو لغيره ، قال في الإنصاف:"وهو مقتضى كلام الشيخ تقي الدين"، قلت: وهو الأقرب لأن الهبة من عقود التبرعات ، وعقود مبناها على المسامحة ، فجهالة التسليم هنا مغتفرة ، لأنها إن حصلت فمغنم وإن فاتت فليس في فواتها مغرم والله أعلم .

وخلاصة الكلام أن كل ما أمكن ضبطه بالصفة والنوع والقدر والأصل صح سلمه في الذمة ، ومالم يذكر من الفروع يقاس على ما ذكر والله ربنا أعلى وأعلم .

القاعدة السابعة عشر

كل ما صح بيعه صح قرضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت