الصفحة 160 من 169

يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق )) ، فإذا تحقق ذلك أي بلغ الصغير راشدًا وعقل المجنون ورشد السفيه فإنه تدفع إليهم أموالهم ،كما قال تعالى: { فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم } ولا يحتاج فك الحجر عنهم إلى حكم حاكم لأنه أي الحجر ثبت بغير حكمه ، فزال بزوال موجبه لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا ، وعرف العلماء الرشد بأنه حسن التصرف في المال ، ويعرف ذلك بأن يتصرف مرارًا فلا يغبن غبنًا فاحشًا ولا ينفقه أي المال في حرام أوفي غير فائدة ، ولا يدفع إلى السفيه والصغير مالهما حتى يختبرا لقوله تعالى: { وابتلوا اليتامى } فإذا عُلٍمَ رشدهما بحسن التصرف فإنه يدفع مالهما لهما ، وكل ذلك مراعاةً للمصالح ودرءًا للمفاسد ، فقلنا بالحجر عليهم لأن الحجر عليهم فيه مصلحة راجحة ، وقد تقرر أن من كان في الحجر عليه مصلحة راجحة فإنه يحجر عليه .

هذا هو ملخص هذا الباب حصرنا لك مسائله في قاعدة واحدة ، وهذا يؤكد لك أهمية معرفة القواعد والله يتولانا وإياك والله أعلم .

القاعدة السابعة والعشرون

الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت