الصفحة 3 من 169

ومعناها: أن هذه العقود التي تجري بين طرفين القاعدة فيها أنها حلال كلها ، مباحة بجملتها ، فالباب فيها مفتوح واسع ، فكل معاملة لاحقة أو سابقة فالأصل فيها الجواز ، فيجوز الدخول فيها ، ولا تثريب على أحد ، إلا إذا دل الدليل الصحيح الصريح على المنع منها فتكون خارجة عن الأصل بالدليل فتعطى حكمًا آخر غير حكم الأصل ، وهو مقتضى الدليل من حرمة أو كراهة ، أما إذا لم يأت دليل المنع فإنها جارية جميعها على الأصل المتقرر الذي هو الحل والإباحة ، هذا هو الحق المؤيد بالأدلة من الكتاب والسنة والاعتبار الصحيح كما ستراه إن شاء الله ، فأي معاملة يعرفها أهل التجارة بشتى أنواعها أو تكتشفها البنوك أو تدور بين الأفراد أو الجماعات فهي جارية على أصل الجواز إلا إذا دل الدليل على المنع منها فنقف حينئذٍ مع الدليل ، ولا يأتينا مدعي المنع ويطالبنا نحن بدليل الجواز، فنحن لا دليل علينا لأن الأصل معنا ، وإنما الدليل عليه لأنه ينقلنا عن الأصل المتقرر ، والدليل يطلب من الناقل عن الأصل لا من الثابت عليه .

إذا علمت هذا فإليك الأدلة الدالة على صحة هذا الأصل وهي كثيرة لكن نذكر بعضها فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت