الصفحة 5 من 81

وإن اعوججت اعوججنا ) وقال عليه الصلاة والسلام لمن قال له أوصني: ( أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ) واعلم يا رعاك الله أن الحكم على الغير بكفر أو لعن أو بدعة بلا علم ولا برهان نوع من السباب وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) متفق عليه من حديث ابن مسعود .

وإن مما جعل الأمر خطيرًا هو أنك إذا أصدرت الحكم بالكفر على أحد وليس هو كذلك فإن قولك يعود عليك وزره كما قال عليه الصلاة والسلام: ( أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وعن أبي ذر الغفاري قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ) رواه البخاري . وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه ) متفق عليه ، - أي رجع عليه قوله هذا - فاحذر حفظك الله من ذلك فليس الحكم على الغير بالأمر السهل الذي يسوغ فيه القول إلا إذا كان مبنيًا على نور الكتاب وهدي السنة المطهرة ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم ) رواه مسلم من حديث أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت