عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: لما وقع من أمر عثمان ما كان وتكلم الناس في أمره أتيت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر ما المخرج ؟ قال: كتاب الله .
3-العبادة والعمل الصالح
روى مسلم (2948) عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) .
قال النووي:
الْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلاط أُمُور النَّاس . وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا , وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا , وَلا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلا أَفْرَاد اهـ .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ: كَأَنَّ فِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْفِتَن وَالْمَشَقَّة الْبَالِغَة سَتَقَعُ حَتَّى يَخِفّ أَمْر الدِّين وَيَقِلّ الاعْتِنَاء بِأَمْرِهِ وَلا يَبْقَى لأَحَدٍ اِعْتِنَاء إِلا بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَمَعَاشه نَفْسه وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ , وَمِنْ ثَمَّ عَظُمَ قَدْر الْعِبَادَة أَيَّام الْفِتْنَة اهـ .
فالمؤمن مطالب بعبادة الله تعالى على الدوام ، ولاسيما في أوقات الفتن والأزمات ، مطالب بالاشتغال بالشيء المثمر من المحافظة على الصلاة واللهج بالذكر ، والإلحاح في الدعاء . . . بدلًا تضييع الأوقات في الأحاديث التي لا تنفع ، بل قد تضر .
4-التوبة والاستغفار والتسبيح والدعاء
قال الله تعالى: ( فلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الأنعام / 43 .
التضرع هو اللجوء إلى الله في الشدة ، والدعاء ، والخضوع . مستفاد من كلام القرطبي وابن كثير والسعدي .
قال العباس وعلي - رضي الله عنهما -: ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة
5-التسلح بالعلم الشرعي: