قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إنَّ من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ) رواه البخاري (6808) ومسلم (2671) .
فالعلم الشرعي مطلب مهم في مواجهة الفتن حتى يكون المسلم على بصيرة من أمر دينه وإذا فقد المسلم العلم الشرعي تخبط في هذه الفتن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه:"إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم".
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى:"فكل أنواع الفتن لا سبيل للتخلص منها والنجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من أئمة الإِسلام ودعاة الهدى".
ومن الضروري أن يغتنم الإنسان أوقات الرخاء للتعلم قبل أن تجيئه الفتن فلا يجد وقتا للتعلم.
6-الالتفاف حول العلماء المُجَربين والدعاة الصادقين ..
فمن الأهمية وجود العلماء والدعاة الذين يُلتف حولهم ، فإن وجدوا فمن الواجب الالتفاف حولهم خاصة في أزمان الفتن ، إذ الالتفاف حول العلماء الربانيين العاملين الصادقين ممن جربوا في الفتن فثبتوا وما غيروا وبدلوا عامل معين على عدم الزيغ والانحراف في وقت الفتن، فلا بد من الالتفاف حولهم بحضور حِلَقِهِم العلمية وزيارتهم والصدور عن رأيهم وعدم اتخاذ رأي أو اجتهاد أو موقف من غير الرجوع إليهم ، وقد حدثت في التاريخ الإِسلامي فتن ثّبت الله فيها المسلمين بعلمائهم ومن ذلك:
ما قاله علي بن المديني رحمه الله:"أعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة".
ولذلك كان السلف الصالح عند تغير الأحوال يلتفون حول علمائهم وإليك نماذج من ذلك .