الصفحة 20 من 60

معاوية. وقال عباس الدوري سألت ابن معين: أسمع أبو العالية من أبي ذر؟ قال: (( لا ) ). إنما يروى عن أبي مسلم عنه. قلت: (( فمن أبو مسلم هذا؟ ) )قال: (( لا أدري ) ).

وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصح منها شيء، وأجود ما ورد ما ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه، والله أعلم.

وقال الحارس بن مسكين عن سفيان، عن يشيب، عن عرقلة بن المستظل قال: (( سمعت عمر بن الخطاب يقول: قد علمت ورب الكعبة متى نهلك العرب، إذا ساسهم من لم يدرك جاهلية ولم يكن له قدم في الإسلام ) ).

قلت: (( يزيد بن معاوية أكثر ما نقم عليه في عمله شرب الخمر وإتيان بعض الفواحش ) ). فأما قتل الحسين فإنه كما قال جده أبو سفيان يوم أحد لم يأمر بذلك ولم يسؤه. وقد قال: (( لو كنت أنا لم أفعل معه ما فعله ابن مرجانة ) )يعني عبيد الله بن زياد. وقال للرسل الذين جاءوا برأسه: قد كان يكفيكم من الطاعة دون هذا. ولم يعطهم شيئًا، وأكرم آل بيت الحسين ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردهم إلى المدينة في محامل وأبهة عظيمة. وقد ناح أهله في منزله على الحسين، حتى كان أهل الحسين عندهم ثلاثة أيام. وقد قيل: إن يزيد فرح بقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت