الصفحة 21 من 60

الحسين أول ما بلغه، ثم ندم على ذلك، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: (( إن يونس بن حبيب الجرمي حدثه قال: لما قتل ابن زياد الحسين ومن معه، بعث برءوسهم إلى يزيد، فسر بقتلهم أولًا وحسنت بذلك منزلة ابن زياد عنده، ثم لم يلبث إلا قليلًا حتى ندم فكان يقول: (( وما كان لو احتملت الأذى وأنزلته في داري وحكمته فيما يريد وإن كان علي في ذلك وكفٌ ووهنٌ في سلطاني حفظًا لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ورعاية لحقه وقرابته. ثم يقول: لعن ابن مرجانة، فإنه أخرجه واضطره، وقد كان سأله أن يخلى سبيله أو يأتيني به أو يكون بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله فلم يفعل بل آسى عليه، وقتله، فبغضني بقتله إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم العداوة فأبغضني البر والفاجر بما استعظم الناس من قتلى حسينًا، مالي ولابن مرجانة لعنه الله وغضب عليه ) ).

ولما خرج أهل المدينة عن طاعته وخلعوه، وولوا عليهم ابن مطيع وابن حنظلة، لم يذكروا عنه وهم أشد الناس عداوة له إلا ما ذكر عنه من شرب الخمور، وإتيانه بعض القاذورات، ولم يتهموه بزندقة كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت