فقالت:
والله ما خاب من أمسى وأنت له ... يا قرة العين في أهل وفي مال
قال: ثم ودعها. وخرج فأحضره يزيد ودعا بها، فقال: أخبراني عما كان في ليلتكما وأصدقاني، فأخبراه وأنشداه ما قالا فلم يحرفا منه حرفًا ولا غيرا شيئًا مما سمعه. فقال لها يزيد: أتحبينه؟ قالت: أي والله يا أمير المؤمنين.
حبًا شديدًا جرى كالروح في جسد ... فهل تفرق بين الروح والجسد
فقال: أتحبها؟ فقال: أي والله يا أمير المؤمنين.
حبًا شديدًا تليدًا غير مطرف ... بين الجوانح مثل النار تضطرم
فقال يزيد: إنكما لتصفان حبًا شديدًا، خذها يا أخوص فهي لك. ووصله صلة سنية فرجع بها الأخوص إلى الحجاز وهو قرير العين.