النحيب والبكاء لقتله، وأنه جعل يضرب بيده على فخذه ويلعن قتله، وصلب قاتل الحسين، وقال: لقد عجل عليه ابن زياد قتله الله. ولم يثبت ضربه القضيب على أسنانه وإنما ثبت ذلك من فعل ابن زياد بالرواية الصحيحة هذا مع ما روى عن علي بن الحسين قال: (( أدخلنا على يزيد ونحن اثنا عشر غلامًا فقال: والله ما علمت بخروج أبي عبد الله -يعني الحسين بن علي- حين خرج ولا بقتله حين قتل ) ). ثم قال: {ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ} الآية. فقال له النعمان بن بشير: اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآهم بهذه الصورة - فبكى بكاءً شديدًا وبكى أهل الدار حتى علت أصواتهم، ثم قال: (( فكلوا عنهم الغل وفك الغل بيده من عنق علي بن الحسين وأمر بحملهم إلى الحمام وغسلهم وأمر بضرب القباب عليهم، وأمر لهم بالطبخ وكساهم وأخرجهم جوائز كثيرة وقال أبو علي بن شاذان، رواية عن علي بن الحسين، قال: (( أدخلنا دمشق بعد أن شخصنا من الكوفة، فإذا الناس مجتمعون بباب يزيد، فأدخلت عليه وهو جالس على سرير وعنده الناس ساكتون من أهل الشام ومن أهل