الصفحة 47 من 60

العراق والحجاز، وكنت قدام أهل بيتي فسلمت عليه فقال: (( أيكم علي بن الحسين؟ فقلت: أنا. فقال: ادنه، فدنوت. ثم قال: ادنه، فدنوت حتى علا صدري على فراشه، ثم قال: أما إنه لو [أن] أباك أتاني لوصلت رحمه وقضيت ما يلزمني من عنقه، ولكن عجل عليهم ابن زياد قتله الله ) ). فقلت: (( يا أمير المؤمنين أصابتنا جفوة ) ). فقال: (( يذهب الله عنكم الجفوة ) ). فقلت: (( يا أمير المؤمنين أموالنا قبضت فاكتب أن ترد علينا ) ). فكتب لنا بردها وقال: (( أقيموا عندي فإني أقضي حوائجكم وأفعل بكم وأفعل ) ). فقلت: (( بل بالمدينة أحب إلى قربى خير ) ). قال: (( لكم ) )قلت: (( إن أهل بيتي قد تفرقوا فنأتيهم فيجتمعون ويحمدون الله على هذه النعمة ) )فجهزنا وأعطانا أكثر ما ذهب منا من الكسوة والجهاز، وسرح معنا رسلًا إلى المدينة وأمرنا أن ننزل حيث شئنا.

قالت فاطمة بنت الحسين: (( دخلنا على نسائه فما بقيت امرأة من آل معاوية إلا تلقتنا تبكي وتنوح على الحسين ) ).

هذا ما نقل الثقات من أهل الحديث. وأما ما رواه أبو مخنف وغيره من الروافض فلا اعتبار بروياتهم، وإنما الاعتماد على نقل ابن أبي الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت