وغيره ممن نقل هذه القصة على الصحة.
فصل. قيل: لما حضرت معاوية الوفاة جدد على يزيد الوصية بالحسين فقال: (( انظر الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه أحب الناس إلى الناس، فصل رحمه، وارفق به، وداره يصلح لك الأمر ) ).
(وأما) ما جرى بين علي ومعاوية، فقال السلف: السكوت عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ) ). ومعلوم أنه ما أمر بالإمساك عن ذكر محاسنهم وإنما أمر بالإمساك عن ذمهم.
وقال عمر بن عبد العزيز: (( وسئل عن أمر الحرب التي جرت بينهم فقال: تلك دماء كف الله يدي منها فلا أحب أن أغمس لساني فيها، وأرجو أن يكونوا ممن قال الله فيهم: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} .