وقال مهنا: سألت أحمد بن حنبل: (( ما أفضل الأعمال؟ ) )قال: (( طلب العلم لمن صحت نيته ) ). قلت: (( وأي شيء تصحيح النية؟ ) )قال: (( يتواضع فيه، وينفي عنه الجهل ) )، فائدة: قال الذهبي في العبر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة: (( عبد المغيث بن زهير أبو العز الحربي محدث بغداد وصالحها، وأحد من عنى بالأثر وبالسنة، سمع ابن الحصين وطبقته وتوفي في المحرم عن ثلاث وثمانين سنة وكان ثقة سنيًا صاحب حرمة مبارك وصنف جزءًا في فضائل يزيد أتى فيه بالموضوعات ) ). انتهى.
وقال ابن مفلح في طبقاته: (( عبد المغيث بن زهير بن علوي الحزبي المحدث الزاهد أبو العز، سمع من أبي القسم ابن الحصين، وأبي غالب والقاضي أبي بكر الأنصاري. وخلق، وعنى بهذا الشأن، وقرأ على المشايخ، وكتب بخطه، وحصل الأصول، وتفقه على القاضي أبي يعلى، وكان صالحًا دينًا صدوقًا أيضًا، حسن الطريقة، جميل السيرة، حميد الأخلاق مجتهدًا في اتباع السنة والآثار، جمع وصنف وحدث، ولم يزل يفيد الناس إلى حين وفاته وبورك له حتى حدث بجميع مروياته، وسمع الكبار وأثنى عليه الأئمة، منهم المنذري وابن القطيعي، ووقع بينه وبين ابن الجوزي نفرة بسبب الطعن على يزيد بن معاوية، كان عبد المغيث يمنع من سبه وصنف في ذلك مصنفًا وأسمعه وصنف ابن الجوزي مصنفًا وسماه (الرد على المتعصب العنيد المانع من