عندما بلغت الخامسة عشرة من عمري بدأت أهتم بالموسيقى ولاحظ والدي هذا الاهتمام ، واشترى لي قيتارة بعد ضغوط شديدة, وبعد أقل من عامين تقدمت كثيرا في الموسيقى وبدأت أكتب الأغاني وألحنها وأغنيها، وفي سن 17 عاما طرحت في الأسواق أول شريط غنائي يحمل اسمي وانتشر هذا الشريط انتشارا كبيرا ، ولقي إقبالا جماهيريا منقطع النظير, وبعدها بدأت الشهرة تتسلل إلى حياتي ومع الشهرة جاءت الأموال والأضواء ، وبدأت أنغمس في حياة اللهو والملذات الرخيصة من خمر ونساء، وكانت النتيجة أن أصبت بمرض السل وذهبت إلى المستشفى .
في المستشفى وأنا على سرير المرض بدأت بحثي الروحي ، أفكر في عظمة الخالق ، والمعجزات الإلهية, أدركت أن جسدي مجرد آلة سيذهب وسيندثر, وأن الحياة الدنيا هي مجرد اختبار لنا ، ولا بد أنها زائلة .
أحد الأصدقاء لاحظ هذا القلق الذي ينتابني وأهداني كتابا اسمه الطريق إلى المجهول ، وكان هذا الكتاب وهو من الكتب التي تبحث في الروح والغيبيات أول كتاب من نوعه أقرؤه وهو من كتب (( اليوجا ) ),.. على أي حال كان له الفضل في فتح عيوني على الحياة الآخرة .
بعد ذلك بدأت أبحث وأقرأ كتب الفلسفة والأديان وصرت تدريجيا أخرج من الظلام ..وازدادت تساؤلاتي وتعمقت, وانعكس كل ذلك على أغانيَّ .. وبدأت أكتب أغاني أكثر عمقا من حيث معانيها واتجاهها للحقيقة ، وكانت أشرطتي في هذه المرحلة لتحقيق هدف .
قرأت عن (( البوذية ) )والأديان الأخرى ، لكني لم أقتنع بأي من الصيغ ، وقررت أن أصنع لنفسي دينًا خاصًا ! بعد أن يئست من الديانات الأخرى .