فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 208

8-"غيرها الطبة"يحكى أن أحد العقيلات تغرب إلى الشام لمدة 25 سنة متواصلة وحصل على ما حصل عليه من مال وعاد إلى أهله وعندما أشرف على بلده سطا عليه قطاع الطرق وسلبوه حصيلة عمره، ولم يتركوا له غير قربة الماء وشيئًا من الطعام فمر في الليل ببئر في طرف بلدته ليملأ قربته حيث صادف شخصًا يعرفه، ولكنه أخبر هذا الشخص أنه لن يذهب إلى أهله وإنما سيعود من حيث أتى إلى الشام وأنه خجل من أن يأتي إلى أهله بعد كل هذه الغيبة الطويلة خالي الوفاض وعندما ذكره هذا الرجل بأن يمر على أهله ويسلم عليهم بما فيهم والدته العجوز التي تنتظر عودته على أحر من الجمر لم يزد هذا العقيلي إلا أن قال:"غيرها الطبة"فذهب قوله مثلًا سائرًا للأمر تعزف عنه وتتحاشاه.

9-"ما عنده بالجنطي"الجنطي حزام جلدي عريض يشبه"الكمر"في الوقت الحاضر بداخله وتجاويف توضع فيها النقود الفضية والذهبية يحزمه الإنسان على وسطه ليحفظ به نقوده ويدل المثل على الثقة المطلقة بالشخص المحدث عنه بأن ما عنده من مال مضمون وكأنه داخل مثاني الحزام.

10-"كثر الدراهم يودعنك سنافي"هذا المثل شطر من بيت شعر قاله أحد الشعراء منذ زمن بعيد والبيت يقول:

كثر الدراهم يودعنك سنافي * * * شف يا عملهن مسندي بابن رواف

وأسرة الرواف من أهل بريدة بالقصيم وهم من أشهر العقيلات وقد ذكر لهذه الأسرة في الكتاب وعلى رأسها الشيخ أحمد الرواف الذي فض النزاع بين آل مهنا أمراء قوافل الحجاج والأمير متعب بن عبدالله الرشيد في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، فضلًا انظر فصل التنافس، ويعني المثل أن المال عصب الحياة الذي يسند الظهر وبهذا نكتفي بهذه القمشة الخفية من الأمثال.

6-ما حدث لهم من طرائف:

طرائف العقيلات كثيرة أكثر من أن تحصى حيث تحدث لكل مجموعة من الطرائف في كل سفرة من سفراتهم أو رحلة من رحلاتهم، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق كما يقول المثل العربي حسبنا أن نورد نماذج من هذه الطرائف.

*يقال أن رجلًا قال لرفيق له:"يا زين السكر زيناه"قال له رفيقه وهل ذقت السكر حتى تتمطق وترشف ريقك؟ فقال لا، ولكن ابن عمي قد ذاقه من وراء الخيشة زمان كان مع عقيل!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت