فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 208

قرون من الزمن وقام بمهامها العقيلات فاستفادوا وأفادوا وكانوا حلقة الوصل بين تلك الأقطار.

2-التجارة العامة:

من المهام الرئيسة التي يقوم بها العقيلات هي التجارة العامة وهي على ثلاث مستويات:

1-الأول أن تكون القافلة بكاملها للتاجر نفسه وهو الذي يتولى مع مساعديه تجهيزها وقيادة القافلة بنفسه أو من يوكله نيابة عنه ممن يثق به ويعتمد عليه كما يعتمد على نفسه وتكون مثل هذه القافلة تحمل صنفًا واحدًا من البضائع أو تحمل عدة أصناع حسب متطلبات السوق وقد كان لهؤلاء التجار من العقيلات مكانة مرموقة استمر التجار النجديون الذين اكتسبوا مالًا وشهرة يغشون مدن العالم المزدهرة في الشرق والغرب ويجتمعون بالشخصيات المؤثرة في مجالات الاقتصاد والسياسة والثقافة في المناطق التي يغشونها مثل ستانبول - فينا- باريس- مصر- بومباي- حيدر أباد- دكن يشترون منها البضائع المتعددة الأصناف والكميات.

2-الثاني أن تكون القافلة لاثنين أو ثلاثة من التجار ويتولى قيادتها أحدهم أو أكثر من واحد وربما كلهم وغالبًا ما تكون مثل هذه القافلة وسابقتها ممن يتاجرون بسلع رئيسة وعلى مستوى كبير ومثل هؤلاء التجار يجهزون السلع ويبيعونها بالجملة والتجزئة.

3-الثالث أن تكون القافلة لعدد من التجار كل له فيها مجموعة من الإبل يتاجر فيها بما يريد من البضائع وفي مثل هذه القافلة يتولى قيادتها واحد منهم كأمير عليهم يختارونه من بينهم يفوضون أمرهم إليه يتصرف باسمهم حتى تصل القافلة إلى غايتها، وتكون مصاريف مثل هذا النوع من القوافل موزعة بنسبة حصة كل تاجر من هذه الإبل ومثل هذا النوع من القوافل يكثر فيها التنافس بين التجار وخاصة في حالة العودة من الحواضر العربية نظرًا لكثرة أصناف البضائع هناك، ويغلب على هذه الفئة أو المستوى من القوافل عند عودتها أن يكون بيع تجارها بالتجزئة نظرًا لكونها لعدد من التجار فكل واحد يبيع ما أحضر من بضاعة بنفسه بالسعر الذي يرتضيه.

ويكثر في مثل هذه القافلة التجار الصغار الذين يأخذون ما يسمونه"بضاعة"حيث يأخذ التاجر المبتدئ من التاجر الكبير أو العريق شيئًا من المال ليتاجر به بحيث يكون الربح بينهما مناصفة ورأس المال للتاجر الكبير وشيئًا فشيئًا تزداد كمية هذه"البضاعة"أي المال حتى ينتعش هذا التاجر الصغير ويلحق بالمستوى المتوسط من التجار وربما أخذ"بضاعة"على مستواه حتى يصبح من التجار الكبار ذوي الثروة والجاه وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت