فهرس الكتاب
أما ما يأتي من مصر فالقطن والأقمشة القطنية الفاخرة والسجاد والعسل والفول والأدوية والورق والتبغ وغيره مما يكون من المنتجات المصرية أو مما ورد للموانئ المصرية من أوروبا وغيرها من بلدان المغرب العربي، هذه الأصناف التي تعد بالآلاف وقد أتينا بنماذج من أسمائها وهي كثيرة جدًا لكن الإشارة تكفي عن العبارة هي التي ينقلها هؤلاء التجار من العقيلات بين موانئ الخليج العربي في الشرق وموانئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر في الغرب وبين الحواضر العربية في كل من الكويت والعراق والشام وفلسطين ومصر والسودان وبين حواضر الجزيرة العربية كالجوف وحائل وبريدة وعنيزة والزلفي وشقراء والمجمعة والرياض والإحساء في وسط وشرق الجزيرة بالإضافة إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة وينبع والطائف وجدة في غرب الجزيرة العربية هذه الحواضر التي ترتادها قوافل العقيلات صادرة منها حينًا وواردة إليها أحيانًا بمختلف البضائع والسلع وكما أشرنا آنفًا من شدة التنافس بين تجار العقيلات من الفئة الثالثة فإن كل واحد منهم يحاول ألا يعرف أصحابه ما اشتراه من السوق من العديد من أصناف البضائع وذلك من أجل أن يكسب السوق إذا عادوا إلى بلدانهم وقد جاء هذا ببضاعة جديدة أو صنف يختلف عن الصنف الذي جلبه رفاقه هذا النوع من التنافس البريء يمد السوق بسلع جديدة ونادرة، وبمثل هذا التنافس تزداد أرباح هؤلاء التجار الصغار الذين يحضرون تلك البضائع النادرة خاصة من الأشياء الصغيرة التي لا تكاد تبين ويكثر هذا التنافس بين التجار الصغار من فئة المستوى الثالث من القوافل أما المستوى الأول والثاني باعتبارهم يحضرون كميات كبيرة من السلع أو السلعة الواحدة فإنهم لا يخشون المنافسة من التجار الصغار وعادة ما يتاجر هؤلاء بالمواد الاستهلاكية الرئيسة وبكميات كبيرة نسبيًا لا يقدر على جلبها غيرهم وبأرباحها القليلة نسبيًا لا يقدم أحد من التجار الصغار على المنافسة، ومثل هؤلاء التجار الكبار يتعهدون للسلطات المحلية لتموين الحملات والغزوات بالأطعمة والملابس وغيرها كما يمونون السوق المحلية بالمواد الغذائية من الحبوب كالقمح والشعير والذرة والتمور والأرز وغيرها من الأطعمة أو بالمواد والسلع الرئيسة كالملابس الشتوية بكميات كبيرة تفي بحاجة السوق في وقت الشتاء وغير ذلك من السلع التي تحتاج إلى كميات كبيرة.
3-النقل العام: