فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 208

من المهام المميزة التي قام بها العقيلات النقل العام وينقسم النقل العام إلى ثلاث مستويات هي الأخرى:

1-مستوى يملكه شخص واحد ويكون من المتعهدين الكبار الذين يملكون أعدادًا كبيرة من الإبل بعددها وتجهيزاتها واستعدادها ويتعهدون في نقل البضائع الكثيرة، وهؤلاء يمثلهم في وقتنا الحاضر شركات النقل الكبرى التي تتولى الأعمال الكبيرة وكانوا بدورهم يتولون مثل هذه المهام الكبيرة وتكون مراكزهم على الخطوط الطويلة والعامرة كالطريق الصحراوي بين موانئ الخليج العربي وموانئ البحر الأبيض المتوسط أو بين البصرة ومكة المكرمة أو ما بين دمشق وعمان والمدينة المنورة ومكة المكرمة وذلك لنقل مئات الآلاف من الحجاج عبر هذه الطرق الصحراوية الطويلة ذهابًا وإيابًا.

2-مستوى يملكه عدة أشخاص كونوا بمجهوداتهم المشتركة قافلة واحدة منهم أو أكثر، وربما يشتركون في إدارتها وتكون بحجم أقل من سابقتها ولكنها تقوم بنفس المهام غير أنها تتميز بمرونة أكثر في حركتها وتأخذ خطوطًا متفرعة إلى مدن ونقاط ثانوية خارج نطاق القوافل الكبيرة كما أن لها نصيب من نقل الحجاج من أماكن تجمعهم ليؤدوا فريضة الحج ثم تعيدهم إلى أماكنهم مرة أخرى وهذا المستوى بمثابة الشركة المتوسطة في وقتنا الراهن.

3-المستوى الثالث وهو المستوى الذي يمثل الشركة المساهمة ويملكه العديد من الأشخاص كل يساهم فيه بعدد من الإبل المجهزة للحمل تحت قيادة واحدة وغالبًا ما يرافق أصحاب هذه الحصص إبلهم فكل واحد يرافق إبله يعتني بها ويلاحظها بالعلف والماء وغيره حيث أن يد صاحب المال حفية بماله أكثر من غيره وتقوم هذه القوافل بنفس مهام المستويين السابقين إلا أنها أكثر تعددية وبالتالي فهي أكثر مرونة من المستوى الثاني فضلًا عن المستوى الأول وقد تذهب إلى طرق ونقاط خارج نطاق المستويين السابقين وأصغر حجمًا كالمدن الصغيرة والقرى ومضارب البادية وقد يوكل إليها نقل الحجاج عند الحاجة من باب تعميم الفائدة أو عندما تكون الأرض لا يتوفر فيها الكلأ لهذه الإبل الكثيرة العدد خاصة في سنوات الجدب فإن أهل الحصص الصغيرة من الإبل تكون إبلهم أنشط من غيرها لعنايتهم بها ويمكن أن يستبدلوها بغيرها إذا لزم الأمر وكذلك فإن الحجاج أنفسهم يفضلون في كثير من الأحيان أن ينطلقوا مع قوافل يملكها ملاك صغار لهم عناية فائقة بإبلهم وبمن معهم خير من أن يكون المالك لأعداد كبيرة طالما أنهم يسيرون في قافلة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت