فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 208

1-في سنة 294هـ/ 906م أغار زوكرويه القرمطي على جماعة من بني أسد في زبالة ولقي قافلة خرسانية وكتب من نجا من حجاج القافلة الثانية إلى رؤساء القافلة الثالثة يعلمونهم عن القرامطة ويأمرونهم بالتحذير والعدول عن الجادة نحو واسط والبصرة أو الرجوع إلى فيد والمدينة المنورة إلى أن تأتيهم جيوش السلطان فلم يسمعوا ولم يقيموا وكان القرامطة قد طموا الآبار والبرك بالجيف والتراب والحجارة بواقصة والثعلبية والعقبة وغيرها من المناهل في جميع طريقهم وأقام بالهبير ينتظر القافلة الثالثة فساروا وصاد فوه هناك فقاتلهم زكرويه ثلاثة أيام وهو على غير ماء فاستسلموا لشدة العطش فوضع فيهم السيف وقتلهم عن آخرهم وجمع القتلى كالتل وأرسل خلف من هرب يبذل لهم الأمان، وكان نساء القرامطة يطفن بالماء بين القتلى يعرضن عليهم الماء فمن كلمهن قتلنه فقيل أن عدة القتلى بلغوا عشرين ألفًا ولم بنج إلا من كان بين القتلى فلم يفطن له فنجا وهرب عند انشغال القرامطة بالقتل والنهب فكان من مات من هؤلاء عطشًا أكثر ممن سلم من الهاربين وكان مبلغ ما أخذه القرامطة من هذه القافلة ألفي ألف دينار أي مليوني دينار من الذهب.

2-في سنة 312هـ/ 923م اعترض أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطي الحاج عند عودتهم من مكة بعد انقضاء الحج بالهبير (قرب زرود شرق الأجفر) في المحرم فأوقع بقافلة تقدمت، فيها معظم الحجاج وكان فيهم خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم فنهبهم واتصل الخبر بباقي الحجاج وهم بفيد فاقاموا بها حتى فنى زادهم وكان أمير الحاج يومئذ أبو الهيجاء عبدالله بن أحمد بن أبي بكر بن حمدان فأشار على الحاج بالعودة إلى وادي القرى وأنهم لا يقيمون بفيد فاستطالوا الطريق ولم يقبلوا ومضوا فأوقع بهم القرامطة واسروا أبا الهيجاء ومن كان معه من القواد فأخذ أبو طاهر جمال الحاج جميعها وما أراد من الأمتعة والأموال والنساء والصبيان وعاد بهم إلى بلاده هجر (الأحساء) وترك الحاج في مواضعهم فمات أكثرهم جوعًا وعطشًا من حر الشمس وقد أخذ القرامطة من الأموال مالا يحصى.

3-في سنة 379هـ/ 989م اعترض على الحاج الأصيفر محمد بن حسين بن حماد ودفع القرمطي وطلب من الحاج ما يأخذه القرمطي فاستنصره أحمد بن محمد العلوي إلى حين عودة الحاج من مكة فانصرف وعاد ونزل الثعلبية إلى أن وافى الحاج واستوفى منهم المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت