فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 208

من الجزيرة العربية وموانئ الخليج العربي، ومن هنا ندرك أن العقيلات لم يقتصر دورهم على تجارة المواشي من الإبل والخيل وإنما كان لهم دور كبير في تنمية التجارة بين بلدانهم والأقطار العربية المجاورة فضلًا عن قيامهم بمهام التجارة العالمية كما أشرنا إلى ذلك آنفًا، وقد تأثر العقيلات كناقلين عالميين بأحداث العالم وكانت بداية النهاية للعقيلات كناقلين عالميين الثورة الكبرى في عالم المواصلات البحرية والبرية والجوية في عصر البخار ثم النفط وحفر قناة السويس وافتتاحها بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وتحول هؤلاء النجديين إلى ناقلين محليين وبدأت قوافل العقيلات بين البصرة والزبير ونجد لنقل السلع الهندية والأوروبية إلى قلب الجزيرة العربية ولم يبق لعقيلات شمر والقصيم دور مباشر في نقل التجارة العالمية إلا في تجارة الخيل والإبل وبذلك توقف الطريق الصحراوي الذي كان يربط بين العراق وسوريا وتراجع العقيلات إلى طرق أخرى نشطت بكساد الطريق الصحراوي المشار إليه هذه الطرق التجارية المحلية بين نجد والشام والعراق مباشرة.

4-نقل الحجاج:

يعتبر نقل الحجاج وحمايتهم وضمان أدائهم فريضة الحج ثم العودة بهم إلى أماكن انطلاقهم من مكان تجمعهم في بغداد والبصرة والكويت ودمشق إحدى مهام العقيلات الرئيسة، فقد عانى حجاج العراق وأصفهان وتلك الأصقاع لكثير من المشاكل على طريق الحج الكوفي والبصري منذ القرن الثالث الهجري، فقد نكبوا نكبات مؤلمة على أيدي القرامطة وقطاع الطرق من الأعراب وفي كثير من السنوات يتوقف الحج العراقي وبلاد ما وراء النهرين الذين يأتون مع نفس الطريق بسبب مخافة الطرق وما يجري عليها، وإذا نظرنا إليها من واقع التاريخ نجد أن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت