فهرس الكتاب
3-قافلة صغيرة نسبيًا يملكها العديد من الأشخاص كل واحد يساهم في مجموعة من الإبل بمعداتها وهم من صغار الملاك وتكون قيادتها لواحد يختارونه منهم ومثل هذه القافلة تمتاز بالمرونة والعناية كسابقتها لأن الأفراد الذين يملكونها في دور النمو ويحرصون أشد الحرص على العناية بإبلهم وصيانة معدات النقل في سبيل راحة حجاجهم هذه القوافل التي تولى العقيلات قيادتها والعناية بها، فقد أعد لكل حاج الهودج أو المحمل الذي يركب فيه ويأخذ راحته على ظهر البعير الذي يسير به الهوينى طيلة هذه المسافة من مكان انطلاق ا4لحاج من مدينة المشهد (النجف) أو البصرة إلى حائل- المدينة المنورة- مكة المكرمة ثم العودة مع نفس الطريق إلا أن الذي يزور المدينة في البداية لا يرجع إليها مرة ثانية ولكل قافلة من هذه القوافل علم أو أعلام (بيرق أو بيارق) تميز القافلة عن غيرها ويهتدي بها الحاج ويتبع كل علم ما بين 4000-6000 حاج يتكونون من عدد من المجموعات (خُبَرْ) وكل (خُبْرَة) تتكون من 6-10 أشخاص وقد حصلت منافسة بين رؤساء هذه القوافل ووصلت الصراعات بين آل عليان وآل مهنا بالقصيم على نقل الحجاج من بغداد إلى مكة إلى جانب القوافل التي يتزعمها آل الرشيد في حائل كما رأينا، هذا النقل يكون له عائد مادي وسياسي كان آل الرشيد يستفيدون منه يقول المعاصرون: كان مهنا الصالح المهنا قد اكتسب ثقة الولاة في بغداد والبصرة وتمكن من أن يترأس قوافل الحجاج منافسًا لآل الرشيد وكانت قوافله عام 1265هـ/ 1849م تصل عدد الإبل فيها إلى 50000 بعيرًا خمسين ألف وحرس يصل إلى عدد إلى 20000 عشرين ألف رجل مقسم إلى أربع مجموعات المجموعة الأولى من الحرس تسير في مقدمة القافلة ومن خلفها أمير الحج الذي تعينه الدولة ثم حرسه الخاص ثم أمير القافلة ثم حرسه الخاص والمجموعة الثانية والثالثة على ميمنة القافلة وميسرتها والرابعة تسير في المؤخرة وعند استراحة القافلة في وقت المضحى (تناول طعام الغداء) والمعشى (تناول طعام العشاء) تقوم مجموعتان من الأربع مجموعات بحراسة الإبل وهي ترعى وتستريح المجموعتان الأخريان لتقوم في الحراسة في وقت المعشى، وقد عرف المعاصرون قوافل الحاج من البصرة وعلى رئاستها آل الرشيد من حكام شمر وقام بعض رجال القصيم مثل مهنا الصالح المهنا ومحمد الرواف وقاسم الرواف وأحمد الرواف ومن أهل حائل الأمير متعب بن عبدالله الرشيد وأحمد السعيد وخدام بن صالح الفايز وأحمد