فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 208

الخريصي وغيرهم كمتعهدين ومشرفين لقوافل نقل الحجاج من بغداد - البصرة- الكويت- مكة المكرمة- المدينة المنورة وهم المسئولون عن تأمين الإبل ومعدات الرحلة كالخيام والأثاث والمواد الغذائية وحماية القوافل وحراستها وذلك حتى يعود الحاج إلى بلادهم.

وليس من المستبعد أن يكون آل الرشيد قد ساهموا في زيادة التوتر بين آل العليان الذين تولوا إمارة القصيم ولهم السيادة السياسية وبين آل مهنا ومعهم الكثير من رجالات القصيم ولهم رئاسة قوافل الحجاج وقوافل التجارة مما أفقدهم دورهم الرئيس الذي كان يتمثل في رئاسة القوافل التي تدر عليهم عائدًا مجزيًا إلى جانب صداقة الولاة الأتراك في البصرة وبغداد ففي حدود عام 1275هـ/ 1859م حصل تنافس بين مهنا الصالح الحسن المهنا ومتعب بن عبدالله الرشيد حول قوافل الحجاج فقد سافر متعب إلى بغداد يعرض خدماته لتكوين قافلة لنقل الحجاج مدعيًا لأمير الحج العراقي ووكلاء الحجاج في بغداد أن مهنا الصالح لن يأتي هذا العام ليرأس القوافل فصدق الوكلاء وبدأوا يسجلون أسماء حجاجهم لدى متعب بن رشيد وسافر مهنا إلى بغداد كعادته ولم يكن يعلم بما حدث وحين علم الوكلاء بوصوله قاموا بسحب المبالغ التي دفعوها وحدث نزاع بينهم كاد أن يؤدي إلى اقتتال فتدخل أحمد الرواف لحسم النزاع فيما بينهم واشترى حقوق مهنا من رئاسة القوافل التي يدفعها الولاة في البصرة وبغداد (11) .

وكان العقيلات بقوافلهم الكبيرة والمتوسطة والصغيرة يتعهدون بنقل الحجاج ولهم تنظيماتهم الخاصة بحيث تأتي المسيرة الرئيسة لحجاج تتبعها شرطة (الصيال) ويسير في إثر الجميع وعلى مسافة نحو ميلين من المسيرة فيلق من عقيل يحرسون مؤخرة القافلة، وإذا نزلت القافلة شكل عرب العقيلات دائرة حولها لتأمينها من التعديات المفاجئة، أما عن أسعار النقل فإن متعهد نقل الحجاج من النجف بالعراق إلى مكة المكرمة فالنجف ثانيًا مقابل ستة جنيهات ذهب عثمانية بالإضافة إلى جنيه ونصف الجنيه رسم لإمارة حائل وعندما تحدث الفنلندي والين في كتابه"قصة رحلة إلى المدينة ومكة عام 1845م عن دخل أمارة الرشيد في تلك الفترة قال: ومنها ما كان من المبالغ التي تفرض على القوافل المارة بالمنطقة للحج أو التجارة وذلك مقابل مرافقتها وحمايتها وتسهيل أمورها"ويمثل هذا الدخل حوالي ربع دخل الأمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت