فهرس الكتاب
بالإضافة إلى إتاوات الطريق التي تدفع خارج نطاق إمارة حائل بالقرب من مكة المكرمة والمدينة المنورة ومصاريف الحاج على نفسه هذا نموذج من أسعار النقل من النجف إلى مكة وبالعكس وهو الذي استطعنا الحصول عليه مما بين أيدينا من المصادر أما من البصرة إلى مكة أو من دمشق إلى مكة وبالعكس فلم نعثر لأسعاره على شيء في تلك الفترة المشار إليها.
5-الحدرات:
هذا النوع من قوافل التموين، وإن لم يكن من صميم عمل العقيلات مئة بالمئة إلا أن لبعض العقيلات إسهامًا فيه من حيث الحماية والدلالة والتعريف في الطرق التي يرتادونها كما أن اختصاصها من اختصاص العقيلات وعملهم، هذه القوافل تسمى بـ"الحدرات"واحدها"حدرة"أو"بالهبيط"أو"بالكيل"واسمها مشتق من الانحدار أ, الهبوط للأسواق إلى موانئ الخليج العربي كالأحساء والقطيف وعينين"الجبيل"والكويت والعراق لمدينة البصرة والزبير والسماوة وبغداد والنجف وقد تذهب غربًا إلى موانئ البحر الأحمر مثل ينبع ورابغ ومكة والمدينة كما تتجه إلى الشام في بعض الأحيان لجلب الحبوب، وتخص البادية والقرى أكثر من غيرهم وتهتم بالمواد التموينية الأطعمة بصفة رئيسة كالتمور والحبوب وأصناف الأطعمة الأخرى، وللحدرات انطلاقتان رئيستان أحدهما في موسم جداد التمر للإكتيال من هذه المادة الغذائية الهامة، والثانية عند الاكتيال من الحبوب بعد تصفية حبوب زرع الشتاء أي في آخر فصل الربيع وبداية فصل الصيف بالإضافة إلى رحلات متفرقة أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك في مدة لا تقل عن شهرين أو بمعنى آخر لها معدل من ثمان إلى ست رحلات في السنة بما في ذلك الرحلتان الرئيستان، ويقوم بهذه الرحلات أبناء البادية أو أبناء القرى أنفسهم حيث يتولون ترتيب هذه القوافل وقيادتها وحمايتها من نقطة انطلاقها إلى هدفها ثم عودتها ثانية ولها من الترتيب والتنظيم ما للقوافل آنفة الذكر إلا أن الذين يشرفون عليها أهلها في الغالب وأحيانًا يحتاجون إلى الاستعانة برجال من عقيل إذا كانت هذه القوافل ستخترق المنطقة التي يعتبر العقيلات لهم جاه فيها فيعبرونها بمعرفتهم وحمايتهم حتى تصل إلى هدفها وتعود إلى نقطة انطلاقها أما إذا كانت تحركاتها في مناطق داخلية فإن أهلها هم الذين يتولون حراستها وإرشادها وقيادتها، وغالبًا ما يحصل لمثل هذه القوافل نهب وسلب من قبل أعداء متربصين بهذه القبيلة أو تلك أو أهل هذا البلد أو ذاك سواء كان هذا العدو سلطة حاكمة