فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 208

أو قبيلة معادية أو من قطاع الطرق ولنا من التاريخ نماذج تدل على مثل هذه الاعتداءات لم نر مثلها في قوافل عقيل حسبما اطلعنا عليه من مصادر ومثال ذلك ما حدث عام 856هـ/ 1452م حين أخذت قبيلة الفضول قافلة كبيرة لقبيلة عنزة على العارض وفي عام 876هـ/ 1471م أخذت قبيلة آل مغيرة قافلة كبيرة لأهل نجد خارجة من الأحساء قرب مورد"أبا الجفان"إلى الشرق عن مدينة الرياض وفي عام 879هـ / 1474م أخذت قبيلة آل كثير وقبيلة العوازم (آل عطاء) وقبيلة زغب من بني هلال قافلة كبيرة لأهل نجد على اللصافة وهي خارجة من البصرة وفي هام 885هـ/ 1480م أخذت قبيلة آل كثير قافلة لقبيلة عنزة في الوشم وفي السنة نفسها أخذت قبيلة آل مغيرة قافلة لقبيلة الدواسر خارجة من الأحساء وفي عام 889هـ/ 1484م أخذت قبيلة سبيع وقبيلة الدواسر قافلة كبيرة لقبيلة عنزة خارجة من الأحساء وذلك في الدهنا وقتل شيخ القافلة مانع بن جلود من الصقور من عنزة كما قتل ماضي بن صلال من الدواسر وفي عام 894هـ/ 1488م أخذت قبيلة عنزة قافلة لقبيلة الفضول في سدير وفي عام 934هـ/ 1532م أخذت قبيلة آل مغيرة وقبيلة آل كثير وكلاهما من طئ قافلة لأهل الخرج قادمة من الأحساء بقرب الخرج (12) وفي سبيع قوافل قبيلة عنزة على اللصافة وكانوا قد اكتالوا من البصرة وفي عام 965هـ / 1557م غزا الشريف حسن بن أبي نمي بن بركات طائفة قبيلة من بني لام وكانوا قد أخذوا قافلة من الحج سنة 962هـ فظفر بآل الظفير وقبض على شيخهم (أبو ذراع) وفي عام 976هـ/ 1568م أخذت قبيلة الدواسر قوافل الفضول في العرمة وهي خارجة من الأحساء قتل فيها فلاح بن مصيخ من شيوخ الفضول (13) ، هذه نماذج تمثل القليل من كثير من تلك الاعتداءات على القوافل المحلية مما حصلنا عليه من المصادر التي بين أيدينا على فئة الحدرات، ومن الملاحظ أن هذه الاعتداءات تقع في معظمها في الطرق الداخلية من مراكز التموين والمناطق التي تقيم بها هذه القبيلة أو تلك، هذه الظاهرة لا نجد مثيلًا لها في المناطق التي ترتادها قوافل العقيلات الرئيسة بين الجزيرة العربية والحواضر العربية الأخرى سوى ما أحدثته قبيلة الشرارات على قوافل العقيلات من أهل القصيم، ولعل السبب الكامن وراء هذه الاعتداءات على قوافل التموين مرده إلى الثارات الموجودة بين تلك القبائل بحيث تحاول كل قبيلة إضعاف القبيلة المناوئة لها بمثل هذه الغارات والأخذ مما تتعرض لمثله قوافل العقيلات حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت