فهرس الكتاب
كان للعقيلات دور مهم في إنعاش السوق المحلية بعملية حركة البيع والشراء فقد كانت الفرق منهم تجوب مختلف الأسواق الرئيسة في الجزيرة العربية لشراء السلع كل في مجال اختصاصه فتجار الإبل والخيول لا يكتفون بأسواق المراكز الرئيسة والمدن وإنما يظهرون إلى مضارب البادية كما رأينا في فصل سابق فيضربون خيامهم في مكان بارز عند هذا الحي أو ذاك ويشترون منهم الإبل حتى يؤلفون منها أذوادًا ورعايا ثم يرسلونها إلى أماكن تجمعاتهم في النقاط الرئيسة حتى إذا جمعوا الأعداد الكافية انطلقوا بها إلى أسواق البيع في الأقطار العربية المجاورة ويبقى ممثلوهم أو من ينوب عنهم يتجولون في الأسواق المحلية متنقلين بين أحياء القبائل في مواطن قبيلة شمر وعنزة والظفير وبني رشيد والشرارات وبني عطية وبني صخر ومطير وعتيبة وقحطان ومرة وبني هاجر والعوازم وسبيع وغيرهم من القبائل كذلك كان الحال بالنسبة للخيل وينسحب هذا الإجراء على بقية السلع الأخرى السمن والأقط والمنسوجات وغيرها، وكان العقيلات أول من أدخل سلع الرفاهية ومنتجات الحضارة إلى الإقليم وربما لاقى بعضهم المشاكل في هذا الصدد ففي حوادث عام 1280هـ/ 1863م أحضر أحد العقيلات ساعة للقصيم فأنكرها بعضهم ووشى به بعضهم إلى الأمير حسن بن مهنا واتهموه أنه يحمل صنمًا وذلك لعدم إدراكهم لماهيتها.