فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 208

بهذه الحركة الدائبة على مدار أيام السنة في كل موسم يشترون ما يتوفر في السوق من سلع فيحصل الانتعاش للسوق بما يشترى منها وما يجلب إليها من السلع التي يقوم العقيلات إلى جانب التجار المحليين بشرائها كما يقومون بتسويق البضائع التي يشترونها من كبار الموردين من العقيلات حيث يمتصون من الأسواق البضائع والسلع المنتجة محليًا والزائدة عن حاجة السوق وينقلونها إلى أماكن تكون بحاجة إليها ويزجون في هذه السوق بالسلع التي أحضروها من أماكن أخرى أو من خارج المنطقة من إحدى الأقطار العربية المجاورة ولذلك فإن لقدوم القوافل التي يتاجر بها العقيلات وقع خاص في نفوس الناس ولها تأثير واضح في السوق المحلية حيث ترتفع مؤشرات البيع والشراء وتنخفض مؤشرات الأسعار مع المنافسة بين التجار المحليين الذين قد يلجأ بعضهم إلى محاولة احتكار بعض السلع أو التحكم في أسعارها في الفترات التي تكون قوافل العقيلات الرئيسة في طريقها إلى الأسواق أو أنها غادرتها قبل فترة كما أن لولوج العقيلات أو ممثليهم إلى مضارب البادية وأحيائها داخل الصحراء أثر طيب في نفوس السكان المحليين وخاصة ممن يبيعون الإبل والخيول والأغنام وغيرها حيث يجدون من يبيعون الفائض من إنتاجهم عليه، أو ما يقضون به حاجتهم ممن يأتونهم في مضاربهم وأحيائهم ويشترون منهم، كما أن لشيخ القبيلة أو عقيدها مصلحة مادية من ولوج العقيلات حي أو أحياء قبيلته حيث يدفع التاجر العقيلي لشيخ القبيلة ريالًا واحدًا أو أكثر على كل رأس من الإبل أو الخيل يشتريه من هذا الحي يقول"موزل"وللأمير أو الشيخ نصف مجيدية أو مجيدية واحدة (0.45من الدولار) أو (0.90من الدولار) عن كل بعير يباع ثم يوسم البعير المبتاع عندئذ بسمة عقيل (وسم عقيل) ويترك ليرعى مع غيره في القطيع ويستأجر العقيلي شبانًا من القبيلة يرافقون العقيلي إلى أماكن بعيدة مثل مصر، وعند عودتهم يطفقون يتحدون عن العجائب التي شاهدوها أو تعلموها في رحلتهم، فإن اشترى العقيلي إبلًا في البر الداخلي مكث مع القطعان المبتاعة أسابيع عديدة أو حتى شهورًا مع القبيلة نفسها منتظرًا انتقالها إلى المناطق المأهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت