فهرس الكتاب
وقد استمر العقيلات على إخلاصهم لعلي باشا الذي استمر خمسة أعوام من عام 1217-1222هـ -1802-1807م غير أنه في أواخر ربيع الأول من عام 1223هـ 1808م انحاز العقيلات لسليمان باشا وخاضوا حروبه واستبسلوا في الدفاع عنه، أما في جمادى الآخرة عام 1225هـ يونيه 1810م حينما وصل المندوب السلطاني إلى بغداد ومعه حملة مؤلفة من عشائر شمر وفي مقدمتها فارس بن محمد الجربا وعشائر العبيد وفي مقدمتها سليمان بن عبدالله الشاوي، وعلي بن محمد الطائي وطاهر بن حسن الطائي أمير شمامك وكاد الوالي أن يقع في أيدي أعدائه في 22 شوال 1225هـ 29اكتوبر 1810م لولا معاضدة الجبور الخالديين ومعهم العقيلات النجديين، كان بنيَّة بن قرينيس الجربا من المعاونين لسعيد باشا وذلك لما بين عمه فارس بن محمد الجربا والعبيد ورئيسهم قاسم بن محمد الشاوي من المشاكل والضغائن وتكون حلف كبير لمساندة الباشا ضد بنية بن قرينيس الجربا منهم الدريعي الرويلي العنزي وحمود بن ثامر المنتفق فخرج عسكر الوزير سعيد باشا ورئيسهم قاسم بن محمد الشاوي ومعه عفاريت عقيل النجديين وهم عسكر الوزير آنذاك فأسكتوا الشغب وانكسر العصاة بفضل استبسال جماعة سعيد من العقيلات وغيرهم، وكان عدد العرب في جيش سليمان باشا الصغير يمثلون نصف الجيوش حيث بلغ عددهم 20000 عشرين ألف من 40000أربعين ألفًا من الجنود حسب إحصاء الرحالة الفرنسي"دبريه"وهناك ما يفيد بأن أكثر من نصف القوة العاملة في عهد سليمان باشا الصغير في الجندية بالعراق عربية الهوية، ويقول"هيود"لم يجرؤ المماليك على مهاجمة سعيد باشا وذلك خشية العقيلات الذين كانوا معه وكان لهم جلد في الحرب وثبات على أهوالها.