فهرس الكتاب
وكانت آخر المهام العسكرية التي عرفتها بغداد عن العقيلات في العراق عام 1268هـ 1851م حين قدم الشيخ صالح بن عيسى من أمراء المنتفق إلى بغداد طالبًا من الوالي نامق باشا من شيخهم أن يبعث معه بجنود عثمانيين ليضعوه شيخًا على جماعته بدلًا من شيخهم منصور بن راشد فألحقه الوالي ببعض العسكر من أعراب نجد وهم من عقيل، يقول"نيبور"أن العقيلات وسائر أهل الزبير يتمتعون بإعفاءات مثل إعفاءات"الإنكاشارية" (وهي فرق تركية معروفة) وذلك لأنهم كانوا يشكلون حاجزًا دفاعيًا بين المشيخات والأمارات النجدية، وبين البصرة وسائر أرض العراق، وكانوا الجيش الاحتياطي الفعال وسند الدولة في الشدائد والحروب، وهكذا نرى الدور العسكري الذي قام به العقيلات أثناء تلك الحقبة من الزمن عندما كانت الصراعات قائمة بين الولاة العثمانيين من جهة وبينهم وبين القبائل العربية الموجودة على الأرض العراقية وربما بين وال وآخر وبين قبيلة وأخرى وفي كل الأحوال فهم الأداة التي يجري استخدامها، والعقيلات بطبيعة الحال طلاب مصلحة يساندون من يحمي مصالحهم ويزيد في امتيازاتهم ومن يستفيدون منه أكثر.
2-الاشتراك في الأحداث الأخرى: