فهرس الكتاب
2-الهودج وهو شبيه بالشداد في أسفله غير أنه أطول منه في الظلاف ويختلف عن الشداد أن رأسيه اللذين هما بمثابة غرابتي الشداد يكونان طويلتين بمقدار يتراوح ما بين 140-170سم يزيد ذلك أو ينقص وتكون أعصيته"مصاليبه"الأربعة أطول مما في الشداد بحيث يؤسر عليها أطراف حنايا الهودج وللهودج حنايا من أربع إلى ست حنايا إلى ثمان في بعض الأحجام الكبيرة هذه الحنايا تتخذ من أغصان الشجر اللدن بحيث تقطع الأغصان وهي رطبة ثم تحنى على المقدار الذي يراد منها وتربط وتترك حتى تجف على حنيتها وغالبًا ما تتخذ أغصان التين لخفتها وقوتها وأحيانًا من الطلح ونحوه تربط أطراف هذه الحنايا على أركان جسم الهودج ومصاليبه وزعنفتيه الأمامية والخلفية وتؤسر بالقد أو عصب البعير المشار إليه بالشداد بحيث يمثل هذا الهودج بهيكله قبة مخروطية الشكل وتوضع الأكسية والمنسوجات الجميلة المزركشة الجميلة فوق حنايا الهودج وبداخله توضع الفرش الوثيرة بحيث يكون الهودج مركب لأكثر من شخص وهو معد للنساء والأطفال والشيوخ والعجائز الذين لا يحتملون الركوب على الشداد هذه الأكسية التي توضع فوق الهودج توضع للزينة ولتقي الراكب حرارة الشمس صيفًا ولفحات السموم أو البرد والرياح والأمطار شتاء ويكون للهودج عثاكيل متدلية في أسفله من الجانبين والأمام والخلف بحيث يصبح البعير الذي يحمل الهودج وكأنه باقة من الزهور المتحركة ولذلك كان يفضل أن يحمل الهودج بعير أوضح أي أبيض وذلك ليبرز جمال هذا المنظر الرائع ويشد الهودج على البعير مثلما يشد الشداد بثلاثة حبال هي البطان والحقب والسناف أو اللبب واللبب في الهودج تتدلى منه عثاكيل إلى حوالي ركبة البعير وألوان الهودج وما يوضع عليه من الأكسية تكون من الألوان الزاهية كالأحمر والبرتقالي والأصفر والأزرق والأخضر وغير ذلك من الألوان بحيث يظهر البعير الذي يحمل الهودج وكأنه باقة الورد من كل الألوان.