فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 88

وقال أبو مالك: الحكمة: السنة.

وقال زيد بن أسلم: الحكمة: العقل.

وقال مالك: وإنه ليقع في قلبي أن الحكمة هي: الفقه في الله، وأمر يدخله الله في القلوب من رحمته وفضله.

قال السدي: الحكمة: النبوة.

وهذه الأقوال ذكرها ابن كثير ثم عقب قائلًا: والصحيح أن الحكمة -كما قال الجمهور- لا تختص بالنبوة، بل هي أعم منها، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص (1) ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع، كما جاء في بعض الأحاديث (2) .

وقال عبد الرحمن السعدي مفسرًا الحكمة:

الحكمة، هي: العلوم النافعة والمعارف الصائبة، والعقول المسددة، والألباب الرزينة، وإصابة الصواب في الأقوال والأفعال، ثم قال: وجميع الأمور لا تصلح إلا بالحكمة، التي هي: وضع الأشياء مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها، والإقدام في محل الإقدام، والإحجام في موضع الإحجام (3) .

وقال القاسمي في تفسير الحكمة:

قال كثيرون: الحكمة: إتقان العلم والعمل، وبعبارة أخرى: معرفة الحق والعمل به (4) .

وقال الرازي: والمراد بالحكمة: إما العلم، وإما فعل الصواب (5) .

ونواصل الحديث عن (الحكمة) في كتاب الله كما بينها المفسرون.

فقد قال رشيد رضا مفسرًا:

(1) لأن كل رسول نبي ولا عكس.

(2) انظر: تفسير ابن كثير 1 / 322.

(3) انظر: تفسير ابن سعدي 1 / 332.

(4) انظر: تفسير القاسمي 1 / 245.

(5) انظر: تفسير الرازي 7 / 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت