فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 31

فقال: فهذا حديث لا يصح رفعه (99) .

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن التلقين بعد الموت ليس واجبا بالإجماع، ولا كان من عمل المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه،ولكنه مأثور عن طائفة من الصحابة كأبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وقد رخص فيه الإمام أحمد، واستحبه طائفة من أصحابه وأصحاب الشافعي، ومن العلماء من يكرهه لأنه بدعة، فالأقوال فيه ثلاثة: الاستحباب، والكراهة، والإباحة (100) .

والصحيح أن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمشروع الدعاء للميت لأنه السنة.

_ ولا يجوز قراءة القرآن عند القبر، لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ففاعله مبتدع في الدين، لأنه أحدث فيه ما ليس منه، وهذا غير جائز، لما روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة..." (101) .

_ ولا يجوز للنساء زيارة القبور، لما روي عن ابن عباس قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج" (102) ، ولا يكون اللعن على فعل مباح أو مكروه، بل يكون على فعل محرم، وزيارة النساء للقبور من كبائر الذنوب، لذا ترتب عليه اللعن.

_ ولا يجوز وضع الجريدة ونحوها على القبر، لأنه بدعة، وسوء ظن بالميت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع الجريدة على القبرين إلا حين علم أنهما يعذبان، ونحن لا علم لنا، فيكون وضعنا سوء ظن، ولا ندري هل يقبل الله شفاعتنا إذا فعلنا ذلك كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم (103) .

التعزية:

قال الله تعالى: [ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم] ( التغابن:11) . فإذا أيقن العبد أن ما أصابه من فقد زوج أو ولد أو والد أو قريب، إنما هو بإذن الله، يوفق الله قلبه إلى التسليم والرضا بالقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت