الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرجًا، فلم
نصب ماء نتوضأ منه ولا نشربه، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة فيها شيء من ماء، فصبه في إناء، ثم
وضع كفه عليه، ثم قال: «هلمَّ على الوضوء والبركةِ من الله » ، قال عبد الله: فلقد رأيت ما بين
أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم تَفَجَّر عيونًا، وشرب الناس وتوضؤوا، فقال عبد الله: إنا كنا معشرَ
أصحاب رسول الله/ 118 ب/صلى الله عليه وسلم نرى الآياتِ بركةً، وأنتم ترونها تخويفًا، وكان جابر معهم،
وإن القوم بلغوا يومئذ ألفًا وخمسمائة رجل. وهذا حديث غريب من حديث أبي إسحاق
السَبِيعي عن سليمان الأعمش، تفرد به عبد الكبير بن دينار أبو عبد الرحيم الصائغ عنه، ولا
نعلم حدث به عنه غير يحيى بن إسحاق الكاجغوني.
( 35 ) حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن الجمال المقرئ، ثنا علي بن الحسن بن
مسافر الخياط، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، ثنا أيوب بن جابر، عن الأعمش، عن عمارة بن
عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد وحُرَيث بن ظُهَير أن عبد الله بن مسعود كان ينصرف عن
يمينه، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه. هذا حديث غريب من حديث
الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد وحُرَيث بن ظُهَير عن عبد الله بن
مسعود، تفرد به أيوب بن جابر عنه بهذا الإسناد، والمحفوظ عن الأعمش عن عمارة عن
الأسود بن يزيد عن عبد الله.
( 36 ) حدثنا أبو عمرو يوسف بن يعقوب بن يوسف النيسابوري، ثنا أحمد بن عبدة
الضبي، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا حميد، عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله، أي الناس أحب
إليك- قال: «عائشة » ، قالوا: إنما نعني من الرجال، قال:/ 119 أ/ «أبوها » . وهذا حديث غريب
من حديث حميد الطويل عن أنس، تفرد به المعتمر بن سليمان.
( 37 ) حدثنا أبو عمرو يوسف بن يعقوب، ثنا أبو هانئ أحمد بن بكار، ثنا المعتمر بن
سليمان، عن حميد، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «قوموا صلوا على أخيكم
النجاشي »، قال بعضهم: تأمرنا أن نصلي على عِلْجٍ من الحبشة، فأنزل الله عز وجل: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم إلى قوله إن الله سريع الحساب