أخوين، فخطوا خطًّا في وسطها خطًّا ( 1 ) ، ثم هلكا، وترك كل واحد منهما عقبًا، فادعى عقب
كل واحد منهما أن الحظار له من دون صاحبه، فاختصم عقباهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم،/ 326 ب/
فأرسل حذيفة بن اليمان، فقضى بالحظار لمن وَجَد معاقد القُمُط تليه، ثم رجع، فأخبر النبي
صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصبت » -قال دَهْثَم: أو قال: «أحسنت » -. تفرد به دَهْثَم بن قُرَّان،
ورواه أبو بكر بن عياش عنه، فخالف مروانَ في إسناده.
( 82 ) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدَوْرَقي، ثنا أبو بكر بن
عياش، ثنا دَهْثَم بن قُرَّان، عن نِمْران بن جارية، عن أبيه أن قومًا اختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في
خُصٍّ كان بينهم، فبعث حذيفة يقضي بينهم، فقضى للذي تليهم القُمُط، فلما رجع إلى النبي
صلى الله عليه وسلم أخبره، فقال: «أصبت -أو أحسنت- » .
( 83 ) أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا داود بن رُشَيد، ثنا مروان، ثنا دَهْثَم، ثنا
نِمْران بن جارية بن ظَفَر، عن أبيه أنه هاج بينه وبين رجل من بني عمه يقال له: حنظلة بن
قيس قتال في مسرح ( 2 ) ، وأن حنظلة قطع يد جارية بن ظَفَر من وسط ذراعه اليمنى، فاختصما
فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية أن يهب له يده، فقال: يا رسول الله،
إنها يميني، قال: «خذ ديتها، بورك لك فيها » ، قال: فلما اصطلحا قال جارية للنبي صلى الله عليه وسلم: ما
ترى في غلام ابتعته من سبي ( 3 ) العنبر لم ألتمس بأمته ( 4 ) ، لأتكثَّر من القوم حيث كان بيني
وبين حنظلة الذي كان، فادعيت أنه ابني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرى أن تَنْحَله وتحسن نَحْلَه
وتعتقه، فإن مات ورثته، وإن متَّ ورثك »، قال: ففعل: أعتقه ونَحَلَه. تفرد به دَهْثَم بن قُرَّان،
ورواه أبو بكر بن عياش مختصرًا.
( 1 ) قوله: «فخطوا خطًا في وسطها خطًا » في الحاشية: «فخطا » ، والصواب: فحظرا في وسطها حِظَارًا .
( 2) فوقها: «كذا » . ولعله سقط: غنم .
( 3) قوله: «سبي » لعل صوابه: بني .
( 4) قوله: «لم ألتمس بأمته » لعل صوابه: لم ألتبس بأمه - كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم ؟؟ - .