الصفحة 4 من 1272

وقد قام الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي المعروف بابن

القيسراني المتوفى سنة 507 رحمه الله تعالى ( 1 ) بترتيب كتاب «الأفراد » للدارقطني في كتابه

«أطراف الغرائب والأفراد » ، اقتصر فيه على طرف الحديث، وساق بعده كلام الدارقطني

عليه، جامعًا في موضع واحد ما تفرق منه، مرتبًا إياه على المسانيد، وقدم له بمقدمة ذكر فيها

قصته مع الكتاب، وترجم فيها للإمام الدارقطني، وذكر فيها أنواع الأفراد، وبيَّن منهجه في

ترتيبه؛ فحفظ بعمله جزءًا كبيرًا من كتاب الدارقطني.

وبين يديك -أيها القارئ- نسخة مطبوعة من «أطراف الغرائب والأفراد ( 2 ) » ، قد

قوبلت بمصورتين عن نسختين خطيتين:

( 1 ) له ترجمة موسعة كتبها الشيخ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن طاهر

«ذخيرة الحفاظ » .

( 2) للكتاب نسخة مطبوعة، صدرت سنة 1419 ، عن دار الكتب العلمية، بتحقيق محمود محمد نصار

والسيد يوسف، وكان لهما السبق في إخراج الكتاب، لكنّ في نسختهما خللًا من جهات: الأولى: الاعتماد

على إحدى نسختي الكتاب المخطوطتين (المصرية) دون الأخرى (المغربية) ، وفي الأخيرة زيادات

وتصويبات. الثانية: وجود أسقاط تتراوح من لوحة كاملة إلى عدة كلمات، فقد سقطت اللوحات

( 153 /ب) و ( 154 /أ) و ( 296 /ب) و ( 297 /أ) و ( 328 /ب) و ( 329 /أ) ، وهي موجودة في النسخة

الخطية المعتمدة، كما سقطت أسطر وكلمات أخرى. الثالثة: كثرة التصحيفات التي خرجت بالنسخة عن

حد الوثوق بنصها. الرابعة: كثرة الحواشي التي لا حاجة لها، وسوء تنسيق النص في مواضع عدة.

وكان معظم الكتاب قد حقق رسائلَ علمية بقسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام

محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بين سنتي 1407 و 1409 بإشراف الأستاذ محمد أديب الصالح،

باعتماد النسختين الخطيتين المصرية والمغربية (دون القطعة المتممة لها) ، فحقق محمد نور بن محمد أمين

المراغي من أول الكتاب إلى مسند أنس بن مالك، وحقق خليل بن حسن حمادة من مسند بلال إلى مسند

زيد بن خالد الجهني، وحقق عبد الله بن ناصر الشقاري من ترجمة نافع عن ابن عمر إلى ترجمة أبي عبيدة

عن ابن مسعود، وحقق عبد الرحمن بن محمد شريف العلي من مسند أبي طلحة إلى ترجمة صفوان بن سليم

عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ولم يطبع من هذه الرسائل شيء، وبقي من الكتاب أجزاء لم تحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت