الله، واتفق الفراغ من هذه النسخة في يوم الخميس ثاني عشرين محرم من سنة إحدى وثمانين
وخمسمائة، والحمد لله وحده، وصلواته على خِيْرَته من خلقه، محمد النبي الأمي، وعلى آله
وأصحابه وأزواجه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم ارحم من كتبه ومن صنفه
وجميع المسلمين ».
وقد تيسر الحصول على ثلاث مصورات عن هذه النسخة: إحداها من الشيخ
إبراهيم اللاحم حفظه الله، والثانية من الشيخ خالد الأنصاري حفظه الله، والثالثة من المكتبة
المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض -ورقم حفظ النسخة فيها
( 908 /ف) -.
والنسخة الثانية: مغربية، ورمزها (غ) ، محفوظة في مكتبة كلية القرويين بفاس( 1065 ،
1065 مكرر)، وهي ناقصة، منقولة من نسخة المصنف، مكونة من قطعتين بالرقمين
المذكورين، تقع الأولى في ( 155 ) ورقة، والثانية في ( 60 ) ورقة، في كل صفحة ( 26 ) سطرًا،
مقياسها ( 15 × 22 ) ، كتبت سنة ( 630 ) ، ناسخها هو عيسى بن سليمان بن عبد الله بن عبد
الملك الرُعَيني الأندلسي ( 1 ) (ت 632 ) ، ليس عليها سماعات، خطها أندلسي، معجم،
مضبوط، وعلى الحروف المهملة أحيانًا علامة الإهمال ( v ) ، وعند المواضع المشكلة تضبيب
(ص) أو علامة الشك (كذا) ، وعلى بعض الكلمات علامة التصحيح (صح) ، والمسانيد
والتراجم مكتوبة بخط عريض، وكلمة (حديث) مميزة بمدها، وكثيرًا ما تكتب التراجم في
الحواشي، وفي مواضع منها دوائر منقوطة الوسط دليل المقابلة، والساقط ملحق في الحاشية
مختوم أحيانًا ب (صح) مع تخريج خط من متن الكتاب معطوف إلى جهته، ونهايات بعض
الأجزاء السبعة من نسخة المصنف مكتوبة مواضعُها في المتن، والسقط فيها لانتقال النظر
ونحوه أكثر منه في النسخة الأولى.
( 1 ) له ترجمة في تذكرة الحفاظ 4/ 1457 ، وتاريخ الإسلام (وفيات 631 - 640 ) ص 116 ، وسير
أعلام النبلاء 23 / 22 تدل على عنايته بالعلم وسماع الكتب.