فهرس الكتاب
5-أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف/ ففي حديث عائشة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء» رواه مسلم، وزاد رُزين في جامعه: «واشهدوا ملائكته أني قد غفرت لهم» وفي حديث جابر أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من أيام أفضل عند الله من أيامقال: «وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا ضاحين، جاؤوا من كل فجٍّ عميق، لم يروا رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم أر يومًا أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة» رواه أبو يعلى وغيره وهو حسن، وفي حديث أنس بن مالك أن النبي- صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفات، وقد كادت الشمس أن تؤوب، فقال: «يا بلال أنصِتْ لي الناس» فقام بلال، فقال: أنصِتوا لرسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فأنصت الناس، فقال: «معشر الناس، أتاني جبريل- عليه السلام - آنفًا فأقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضَمن عنهم التبعات» فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، هذا لنا خاصة؟ قال: «هذا لكم، ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة» فقال عمر بن الخطاب: «كثر خير الرب وطاب» أورده المنذري وعزاه لابن المبارك، وهو حسن.