الصفحة 35 من 41

أنزه عن روض المحاسن مقلتي وامنع نفسي أن تنال محرما

238 -قال ابن الجوزي: فقد أشتغل القلب الذي ينبغي أن يكون شغله بالله تعالى لا بغيره وصرف الزمان الذي ينبغي أن يخلو فيه القلب بما ينفع به في الآخرة بمجاهدة الطبع في كفه عن الفاحشة وهذا كله جهل وخروج عن آداب الشرع فإن الله عز وجل أمر بغض البصر لأنه طريق إلى القلب السليم.

239 -ونظر أمية بن الصامت إلى رجل يحد النظر إلى غلام حسن الوجه فقرأ أمية: {وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير} (الحديد:4) . ثم قال: وأين الفرار من سجن الله وقد حصنه بملائكة غلاظ شداد؟ أشغل زمانك بالبكاء عن النظر إلى البلاء.

240 -وقال بعضهم: ما مثال النظر إلى المستحسن إلا مثل نار وقعت على قصب جاف في يوم ريح فما أبقت ولا تركت.

241 -وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لرجل: لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت.

242 -وروى أبو نعيم أن ابن عباس قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: حرمت النار على ثلاثة أعين عين بكت من خشية الله وعين غضت عن محارم الله وعين سهرت في سبيل الله.

243 -وذكر ابن عدي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الأمرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت