فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 87

دواؤك منك ولا تشعر ودواؤك فيك ولا تبصر

االإشارة الأصل في المسلم السلامة 17

من المبادئ المهمة في التعامل على الطريق بين المسلمين إحسان الظن بهم، وخلع المنظار الأسود عند النظر إلى مواقفهم وأعمالهم فكيف بنياتهم، والحكم على سرائرهم التي علمها عند من لا تخفى عليه خافية ولا يغيب عنه سر ولا علانية، الأصل في المسلم الستر والصيانة حتى تظهر منه الخيانة لكن من الناس من منظاره أسود، أفهام ا لناس عنده سقيمه ومقاصدهم سيئة، كلما سمع من إنسان خيرا كذبه، وكلما ذكر عنده احد بخير طعن فيه وجرحه .

هم الشوك والورد أقرانهم وليس لدى الشوك غير الإبر

فكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما أحال على الدم

يقولون لي أهلا وسهلا ومرحبا ولو ظفروا بي ساعة قتلوني

مبدع؛ لكنه إبداع سلبي ، مبدع في تحطيم ما بينه وما بين الناس من جسور الثقة والذي يريد هداية الناس يبني جسور الثقة بينه وبين الناس ليكسب القلوب ليزرع فيها خوف وحب علام الغيوب.

هاهو الشيخ العز بن عبد السلام رحمه الله لقي في صنوف الأذى على يدي الأشرف موسى ما لقي ثم رجع الأشرف إلى الحق بعد ما تبين له وأحب الشيخ حبًا جمًا وقدمه على غيره وعمل بفتاواه ولما مرض الأشرف قال: ياعز اجعلني في حل وادع لي فقال الشيخ: أما محاللتك فإني كل ليلة أحالل الخلق وأبيت وليس عندي لأحد مظلمة وأرى أن يكون أجري على الله لا على عباد الله عملا بقول الله: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (الشورى:40)

صفوح عن الإجرام حتى كأنه من العفو لم يعرف من الناس مجرما

وليس يبالي أن يكون به الأذى إذا ما الأذى لم يغشى بالكره مسلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت