فلما كان عام أربعين وسبع مئة تحركت الهمة إلى تخريج أربعين حديثًا لموافقة عدد السنة، فاستخرت الله تعالى، وخرجت في هذا الكتاب أربعين حديثًا على نحو ما تقدم من طريق الإمام أبي الفتوح الطائي، لكن زدت عليه بالتزام عدم التكرار في الشيوخ المروي عنهم الحكايات والأشعار، بحيث يتصحل من مجموع ذلك التخريج عن مائة وعشرين شيخًا. وبدأت قبل ذلك برواية حديث: (( إنما الأعمال بالنيات ) )، عن أربعين شيخًا آخرين أيضًا، لما روي عن جماعة من الأئمة من استحباب البداءة به في أوائل الكتب، كما فعل الإمام البخاري -رحمة الله عليه- أول (( صحيحه ) )، ولم يكن تقديمه أول الأحاديث لكونه