إمامٌ لهم يهديهم الحق جاهدًا ... معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا
عفو عن الزلات يقبل عذرهم ... وإن يحسنوا فالله بالخير أجود
وإن ناب أمرٌ لم يقوموا بحمله ... فمن عنده تيسير ما يتشدد
فبينا هم في نعمة الله وسطهم ... دليل لهم نهج الطريقة يقصد
عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى ... حريص على أن يستقيموا ويهتدوا
فبينا هم في ذلك النور إذ غدا ... إلى نورهم سهم من الموت مقصد
فأصبح محمودًا إلى الله راجعًا ... يبكيه حق المرسلات ويحمد
وأمست بلاد الحرم وحشًا بقاعها ... لغيبة ما كانت من الوحي تعهد
وما فقد الماضون مثل محمد ... ولا مثله حتى القيامة يفقد
أعف وأوفى ذمةً من محمدٍ ... وأقرب منه نائلًا لا ينكد
وأبذل منه للطريف وتالدٍ ... إذا ضن معطاءٌ بما كان يتلد
وأكرم صيتًا في البيوت إذا انتهى ... وأكرم جدًا أبطحيًّا يسود
وأمنع ذروات وأثبت في العلى ... دعائم عز شاهقات تشيد
وأثبت فرعًا في الفروع ومنبتًا ... وعودًا غداة المزن فالعود أغيد
تناهت وصاة المسلمين بكفه ... فلا العلم محبوسٌ ولا الرأي يعتد
أقول ولا يلقى لما قلت عائب ... من الناس إلا عازب العقل مبعد
وليس هواي نازعًا عن ثنائه ... لعلي به في جنة الخلد أخلد
مع المصطفى أرجو بذاك جواره ... وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد
596-أخبرنا الشيخ المعمر أبو عبد الله محمد ابن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن سالم بن طارق الأسدي الحلبي النحاس قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا