فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 453

العمومان وكان أحدهما دخله التخصيص في غير صورة التعارض والآخر لم يدخله التخصيص كان هذا الثاني أرجح وأولى بالتقديم، لسلامته عن المعارض بالنسبة إلى مدلوله.

541-وكذلك إذا كان أحدهما أقل تخصيصًا من الآخر؛ فإنه أرجح منه لقربه من الحقيقة وقلة المخالفة فيه لمدلوله، فإذا عرف ذلك فقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة بعد الصبح .. .. ) )الحديث، وما شابهه دخله التخصيص بغير صورة التحية، فقد دل فعله صلى الله عليه وسلم بعد العصر الركعتين اللتين شغل عنهما بعد الظهر على جواز قضاء الفائتة بعد العصر، وكذلك إقراره الرجل الذي رآه يقضي سنة الصبح بعدها ولم ينكر عليه، واتفق الأئمة على أن من شغل عن الصبح أو العصر أو أخرها بغير شغل إلى وقت الطلوع أو الغروب فإنه يصليهما في ذلك الوقت.

542-فقد دخل عموم النهي في هذه الأوقات التخصيص (بعدة صلوات) ، بخلاف حديث أبي قتادة في التحية، فإنه لم يقم دليلٌ على تخصيصه في غير الصورة المتنازع فيها، فيقدم حينئذ هذا العموم على ذلك عملًا بهذه القاعدة.

543-ثم يقوى هذا بحديث سليك الغطفاني ودخوله والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فأمره أن يصلي تحية المسجد، مع أن الصلاة في حالة الخطبة ممنوع منها.

544-ولا يقال: إن أمره صلى الله عليه وسلم لسليك كان ليراه الناس فيتصدقوا عليه، لأنا نقول: ثبت في (( صحيح مسلم ) )أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عقيب قصة سليك: (( إذا جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت